"رجال إسناد هذا الحديث ثقات كلهم؛ إلا أنهم يقولون (يعني: أئمة الحديث) : إن أبا الجوزاء لا يعرف له سماع من عائشة، وحديثه عنها إرسال".
وقد أشار إلى هذا البخاري في ترجمة أبي الجوزاء -واسمه أوس بن عبد الله-؛ فقال:
"في إسناده نظر". قال الحافظ في"التهذيب":
"يريد: أنه لم يسمع من مثل ابن مسعود وعائشة وغيرهما؛ لا أنه ضعيف عنده".
ويؤيد ما ذكرنا من الانقطاع: ما في"التهذيب": أن جعفرًا الفريابي قال في"كتاب الصلاة": ثنا مزاحم بن سعيد: ثنا بن المبارك: ثنا إبراهيم بن طَهْمان: ثنا بُدَيْل العُقَيْلي عن أبي الجوزاء قال:
أرسلت رسولًا إلى عائشة يسألها ... فذكر الحديث.
قلت: فعاد الحديث إلى رجل مجهول؛ وهو الواسطة بين أبي الجوزاء وعائشة.
ولكن الحديث صحيح لغيره؛ لأن لبعضه طريقًا أخرى، ولسائره شواهد تقوِّيه.
أما الطريق: فأخرجه البيهقي من طريق يوسف بن يعقوب: ثنا أبو الربيع: ثنا حماد: ثنا بُدَيْلٌ عن عبد الله بن شقيق عن عائشة.
أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ كان يفتتح الصلاة بالتكبير، والقراءة بـ (الحمد لله رب العالمين) .
وأبو الربيع هذا؛ لم أعرفه.
ويوسف بن يعقوب: هو القاضي، وهو صدوق، كما في"اللسان".