كتب الحديث"."
ولعله أراد ليس له أصل صحيح؛ وإلا فقد رواه البزار بلفظ"المهذب"؛ لكن إسناده ضعيف، كما قال الحافظ في"البلوغ"، و"التلخيص".
وأقول: إنه منكر؛ لمخالفته لجميع من روى هذا الحديث من الثقات.
(تنبيه ثان) : وهم في حديث أبي هريرة -هذا- عالمان فحلان:
أحدهما: ابن العربي؛ حيث قال في"تفسيره" (1/ 415) :
"وهذا حديث لم يصح"!
وهذا فيه إسراف ظاهر، فالحديث صحيح لا شك فيه؛ لما سبق من الشواهد وغيرها، ولو قال: (إسناده لم يصح) ؛ لصدق.
والآخر: الحافظ ابن حجر؛ حيث قال في"الفتح" (7/ 195) : إن"إسناده صحيح"!
وهو غير صحيح إ! بل ضعيف بشهادة الحافظ نفسه؛ كما نقلناه عنه.
35 -عن أبي هريرة قال:
كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ إذا أتى الخلاء؛ أتيته بماء في تَور أو رَكوة، فاستنجى ثمّ مسح يدَه على الأرض، ثم أتيته بإناء آخر فتوضأ"."
(قلت: حديث حسن، وصححه ابن حبان) .
إسناده: أخرجه من طريقين عن شريك عن إبراهيم بن جرير عن المغيرة عن