أخرجه الطيالسي (رقم 1113) : ثنا حماد بن سلمة ... به.
وأخرجه الطحاوي (1/ 58) ، وأحمد (4/ 9) ، والطبراني من طرق عن حماد ... به، لكنهم خالفوه فجعلوه من (مسند أبي أوس) لا من (مسند ابنه) فقالوا: عن أوس بن أبي أوس قال: رأيت أبي يومًا توضأ فمسح على النعلين. فقلت له: أتمسح عليهما؟ فقال: هكذا رأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يفعل.
وكذلك رواه شريك عن يعلى بن عطاء عن أوس بن أبي أوس قال: كنت مع أبي على ماء من مياه العرب، فتوضأ ومسح على نعليه، فقيل له؟ فقال: ما أزيدك على ما رأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يصنع.
أخرجه الطحاوي وأحمد والطبراني من طرق عنه.
فقد اتفق حماد -في رواية الأكثرين- وشريك على إسقاط عطاء من الإسناد، وعلى أن الحديث من (مسند أبي أوس) ليس من (مسند ابنه أوس) ؛ خلافًا لرواية هشيم وشعبة، وهي عندي أصح وأولى؛ لأنهما أوثق وأحفظ من حماد وشريك.
وقد أخرجه البيهقي من طريق الطيالسي، ثم قال:
"وهذا الإسناد غير قوي"! فتعقبه ابن التركماني بقوله:
"الوجه الأول أخرجه الحازمي في"الناسخ والمنسوخ"وقال: لا يعرف مجودًا متصلًا إلا من حديث يعلى بن عطاء، وأخرجه أيضًا ابن حبان في"صحيحه"؛ قالاحتجاج به كافٍ"!
أقول: الإنصاف أن تقول: إن الاحتجاج به وحده لا يكفي؛ لأنه -وإن سلم من الاضطراب المخل-؛ فإنه من رواية عطاء أبي يعلى، وقد عرفت أنه مجهول الحال، وقد اشتهر ابن حبان بتوثيق أمثاله من المجهولين.