المؤتمر قرابة (500) مندوبة مثلوا مختلف الفصائل المعارضة للحكومة الصومالية، ومن
أبرزهم، اتحاد المحاكم الإسلامية، والنواب المنشقون عن الحكومة، وبعض القيادات الصومالية
في الخارج. وقد أقر المؤتمر إنشاء حركة سياسية أطلق عليها"التحالف من أجل تحرير"
الصومال"في الرابع عشر من أيلول سبتمبر برئاسة الشيخ شريف شيخ احمد (1) "
وقد أسهمت هذه التطورات، فضلا عن الضغوط الإقليمية والدولية (2) ، في انعقاد مؤتمر
جيبوتي للسلام فيما بين الحكومة الصومالية و"التحالف من اجل تحرير الصومال - جناح"
جيبوتي"، في منتصف ايار/مايو من عام 2008 (3) ، ووقع الطرفان في السادس والعشرين من"
تشرين الاول/اكتوبر من العام نفسه، اتفاق رسمية، كان من أهم بنوده، وقف إطلاق النار بين
الطرفين، وتقاسم السلطة بينهما، والانسحاب التدريجي للقوات الأثيوبية من البلاد، ونشر
قوات افريقية تحل محل القوات الأثيوبية تأتي من الدول الصديقة للصومال باستثناء من
الدول المجاورة. (4)
و مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، التقرير الاستراتيجي العربي 2008
2009، القاهرة، 2010، ص 198.
ود. حمدي عبد الرحمن حسن، الحرب وأفريقيا في زمن متحول، مصدر سابق، ص 75.
(2) إذ انعكست الضغوط الدولية في ازاحة رئيس الحكومة الصومالية آنذاك"علي محمد جيدي"والذي كان رافضا المفاوضات مع المعارضة، فضلا عن عدم ثقة المعارضة فيه. ينظر: احمد ابراهيم محمود واخرون، حال الأمة العربية 2008 - 2009: امة في خطر (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2009) ، ص ص 188 - 189.
(3) إذ انقسم"التحالف من اجل تحرير الصومال إلى فصيلين، أحدهما انتقل إلى جيبوتي بزعامة الشيخ شريف شيخ احمد وعرف ب"جناح جيبوتي"وكان مؤيدة للتفاوض مع الحكومة الصومالية، والفصيل الأخر بقي في اسمرة بزعامة الشيخ حسن طاهر عويس عرف ب"جناح أسمرة"وكان رافضة للتفاوض مع الحكومة الصومالية ينظر: تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2009 حالة حقوق الانسان في العالم، 2009، ص 228. و. احمد ابراهيم محمود واخرون، مصدر سابق، ص ص 189 - 190.ود. ناصر بن سليمان العمر، مصدر سابق، ص (60."
(4) المركز اليمني للدراسات الاستراتيجية التقرير الاستراتيجي اليمني 2009، صنعاء، 2009، ص 387. و. التقرير الاستراتيجي العربي 2008 - 2009، مصدر سابق، ص 200. و. تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2009، مصدر سابق، ص 228، و. احمد ابراهيم محمود واخرون، مصدر سابق، ص ص 193 - 194.