وفي إطار ترتيبات تقاسم السلطة، تم الاتفاق على مضاعفة عدد أعضاء البرلمان من (275) عضوة إلى (550) عضوا، على أن يکون (200) من الأعضاء الجدد من أعضاء جناح جيبوتي و (75) عضوأ من ناشطي المجتمع المدني الصومالي (1)
وهكذا بدأ الانسحاب التدريجي للقوات الأثيوبية في الحادي والعشرين من تشرين
الثاني/نوفمبر لعام 2008. وفي التاسع والعشرين من كانون الأول/ديسمبر، استقال الرئيس"عبدالله يوسف"من منصبه عقب احتدام الخلاف بينه وبين رئيس الحكومة"نور عدي"، وأصبح"أدان محمد نور مادوبي"رئيسة مؤقتة للبلاد لحين انتخاب رئيس جديد.
وفي الثلاثين من كانون الثاني/يناير لعام 2009، قام البرلمان الصومالي الجديد في فندق"كامبينيسكي"في جيبوتي بانتخاب الشيخ شريف شيخ احمد رئيسا للبلاد، وذلك بعد أن حصل على (213) صوتا مقابل (126) صوتا لمنافسه نجل الرئيس الأسبق"مصلح محمد سياد بري"، الذي قام بدوره بتعيين نجل الرئيس الأسبق"عمر عبدالرشيد شيرماركي"رئيسا للوزراء في 14 شباط/فبراير من العام نفسه. (2)
إلا إن الحكومة الجديدة لم تستطع أيضا أن تفرض سيطرتها على أقاليم الصومال كافة، وظل الأمن معدومة في مناطق عدة، لا سيما في العاصمة مقاديشو وما حولها. إذ عارض نتائج مؤتمر جيبوتي وما نتج عنها، كلا من"التحالف من اجل تحرير الصومال -"
(1) المصدر نفسه، ص 195. و. التقرير الاستراتيجي العربي 2008 - 2009، مصدر سابق، ص 201، على الرغم من إنه تقرر إن يكون البرلمان الصومالي يضم ممثلين عن الحركات الإسلامية ومنظمات المجتمع المدني، الا إن الحكومة الجديدة لم تستطع إن تتفادى تأثير القبلية على سلطتها. إذ اعتمد إن يكون نصيب كل من القبائل الأربعة الكبرى على (122) مقعدا في البرلمان مقابل (62) مقعدا لتحالف القبائل التي تضم عدد من العشائر الصغيرة. ينظر: مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، التقرير الاستراتيجي العربي 2010، القاهرة، 2011، ص 209
ود. حمدي عبدالرحمن حسن، رهانات الحرب والسلام في الصومال، ملف الاهرام الاستراتيجي، القاهرة، مرکز الدراسات السياسية والاستراتيجية العدد 171، 2009، ص ص 35 - 36. وفي 21 ايلول سبتمبر من عام 2010، قدم"عمر عبدالرشيد شيرمارکي"استقالته، وعين بدلا منه"محمد عبدالله محمد"في الرابع عشر من تشرين الاول/اكتوبر لعام 2010
وفي 19 حزيران (يونيو من عام 2011، قدم"محمد عبدالله محمد"استقالته تنفيذا لاتفاق كمبالا، وعين بدلا مته"عبدالولي محمد علي"رئيسا لوزراء الصومال في 23 حزيران/يونيو من العام نفسه.
اخبار الجزيرة، الخميس 2011/ 6/ 23، الساعة العاشرة مساءا.