جناح أسمرة"، والحزب الإسلامي، و"حركة الشباب المجاهدين"*، وتواصلت هجماتهم على الحكومة الصومالية، على الرغم من انسحاب أغلبية القوات الأثيوبية من البلاد منذ كانون الثاني / يناير من عام 2009، وموافقة البرلمان الصومالي على إقرار الشريعة الإسلامية مصدرة وحيدة للتشريع في الثامن عشر من نيسان/ابريل لعام 2009 (1) . إذ صرح احد قادة تنظيم الشباب المعارض بقوله"ليس هناك معني لشريعة إسلامية يحرسها الكفار (قوات السلام الأفريقية) وتباركها الولايات المتحدة (2)
ومن جهة أخرى، تفاقمت الخلافات بين الحكومة الاتحادية الصومالية في مقاديشو وحكومة إقليم"البونت لاند"ذي الحكم الذاتي، حول نصيب"البونت لاند"من المنح الدولية، مما حدا بالأخير لاتخاذ إجراءات يفهم منها سير الإقليم نحو الاستقلال عن الحكومة المركزية. كما إن"جمهورية ارض الصومال"تخوض نزاعا مع إقليم"البونت لاند"حول تبعية مقاطعتي"سول"و"سناغ" (3) .
وقد صاحب التدهور الأمني الذي عاشته البلاد، بروز ظاهرة القرصنة** بصورة واسعة في خليج عدن، لا سيما منذ العام 2008 (4) . إذ قامت جماعات مسلحة من إقليم
* للمزيد من التفاصيل عن الحركات الاسلامية في الصومال لا سيما تنظيم الشباب المجاهدين ينظر: د. عبد السلام بغدادي، الصراع الداخلي في الصومال والتدخلات الخارجية، مصدر سابق، ص ص (130_ 134، 136 140 -
(1) تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010، حالة حقوق الإنسان في العالم، 2010، ص 220. و التقرير الاستراتيجي العربي 2010، مصدر سابق، ص ص 207 - 208. و، مراد بطل شيشاني، القاعدة وقوس الأزمات من الصومال إلى باكستان، السياسة الدولية، العدد 177، مصدر سابق، ص ص 123 - 124 ,
(2) نقلا عن التقرير الاستراتيجي العربي 2008 - 2009، مصدر سابق، ص 202.
(3) ينظر: عبد الوهاب الصاوي، ازمة الصومال تتمدد إقليميا، مجلة آفاق المستقبل، أبو ظبي، مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، العدد 7، 2010، ص 25""
** عرفت اتفاقية أعالي البحار المبرمة في جنيف في عام 1958، واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، القرصنة (Piracy) بانها تتمثل في اية اعمال عنف غير مشروعة أو احتجاز أو أي فعل من أفعال النهب، بغية تحقيق منافع خاصة من قبل طاقم أو ركاب سفينة أو طائرة خاصة وذلك في أعالي البحار أو أي مكان خارج سلطة أية دولة
(4) اشارت العديد من التقارير، إلى أن المدة الوحيدة التي توقفت فيها اعمال القرصنة بصورة تامة تقريبا في الصومال، خلال الشهور الستة الأولى بعد تولي فيها المحاكم الاسلامية فرض سيطرتها على العديد من المدن الصومالية. ينظر: تقرير التنمية الانسانية العربية للعام 2009، مصدر سابق، ص 181. ود. ابراهيم احمد نصر الدين، اختطاف السفن قبالة سواحل الصومال ... من المستفيد؟، السياسة الدولية، العدد 176، 2009، ص 221.