فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 282

من قبل قادة الفصائل الصومالية المسلحة وأمراء الحرب، وذلك من اجل الحصول على الأموال لتمويل النزاع المسلح الدائر بينهما في البلاد (1)

وهكذا أصبحت الحكومة الصومالية الجديدة برئاسة الشيخ شريف شيخ احمد*، لها نفوذ محدود في العاصمة مقاديشو وفي أجزاء أخرى من جنوب البلاد، وأصبحت الحكومة غير قادرة على بسط الأمن في البلاد، حتى أن البرلمان الصومالي نادرا ما يجتمع، کما فر العديد من أعضاء البرلمان من العاصمة مقاديشو خوفا على حياتهم، وازدادت عمليات التدهور الأمني، مع تزايد عمليات القرصنة في البلاد، ولم تنجح الحكومة الصومالية في توفير الخدمات للمواطنين (2) ، وهو ما يمكن الاستدلال عليه من تصدر الصومال المرتبة الثانية الأكثر دول العالم فسادا في العالم، إذ أشار مؤشر الفساد الدولي لعام 2007، إلى أن هناك سبع دول افريقية ضمن عشرين دولة هي الأكثر فسادا في العالم، وتأتي الصومال في مقدمة الدول الإفريقية الأكثر فسادا (3) . فضلا عن تصدر الصومال لتصنيف الدول الفاشلة على المستوى الدولي منذ العام 2008 (4) . ففي حزيران/يونيو من عام 2010، صدر عن

(1) التقرير الاستراتيجي اليمني 2008، مصدر سابق، 240، ومصطفى بخوش، القرصنة البحرية في خليج عدن الخلفيات والرهانات المستقبل العربي، بيروت، مركز دراسات الوحدة العربية، العدد 369، 2009، ص ص 108_110. و. مجدي كامل، مصدر سابق، ص ص 63، 138

* أعلن مجلس وزراء الحكومية الصومالية في السابع والعشرين من آذار/مارس لعام 2011، اعتزامه تمديد مدة ولايته حتى آب من عام 2012، يذكر أن المدة الانتقالية للحكومة الصومالية كان من المقرر أن تنتهي في آب من عام 2011 ينظر: الأمم المتحدة، تقرير الأمين العام عن الصومال، مجلس الأمن، 2.

و. التقرير الاستراتيجي العربي 2010، مشدر سابق، ص 208 - 211. و. عبدالوهاب الصاوي، مصدر سابق، ص 24. ود. سمير التنير، مصدر سابق، ص ص 45 - 46.

(3) وهذه البلدان ومن ضمنها الصومال، مدرجة على مؤشر تدني التنمية البشرية بين عامي 1990 و 2007، مما يثبت الصلة بين الفساد وسوء الحكم والتخلف والفشل الحكومي ينظر: ديفيد ج. فرانسيس، مقدمة: تحديد سياق السلم والصراع في افريقيا، في افريقيا السلم والنزاع، اعداد ديفيد ج. فرانسيس، ترجمة عبد الوهاب علوب القاهرة: المركز القومي للترجمة، 2010)، ص 16.

(4) شريف شعبان مبروك، تاثير عمليات القرصنة البحرية الصومالية وانعكاساتها على أمن البحر الأحمر والأمن القومي العربي، مجلة شؤون عربية، القاهرة، الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، العدد 138، 2009، ص 117. و. عادل علي احمد رضا علي ابراهيم، مصدر سابق، ص 40 إذ ظهر مصطلح الدول الفاشلة منذ عقد التسعينات من القرن العشرين، وروجت له الإدارة الأميركية منذ هجمات 11 ايلول / سبتمبر 2001. وعلى الرغم من الغموض في مفهوم الدول الفاشلة، فقد ورد في كتاب التسلح ونزع السلاح، إن الدول الفاشلة هي تلك الدول التي تعجز السلطة المركزية عن فرض ارادتها فيها، وتنجرف نحو استخدام"الإرهاب"على الصعيد الداخلي، وتصبح في الوقت نفسه عرضة للاستغلال من قبل الارهابيين"القادمين من الخارج. ينظر: اليسون ج. ك. بايلز، المقدمة: اتجاهات وتحديات في الأمن الدولي، في: الكتاب السنوي 2003، مصدر سابق، ص 86، وقارن مع: بول روبنسون، قاموس الأمن الدولي، دراسات مترجمة 38 (ابو ظبي: مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، 2009) ، ص ص 114 - 115، وغراهام ايفانز وجيفري نوينتشام، مصدر سابق، ص 228"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت