عبر المشاركة في العديد من المبادرات للإسهام في إنجاح عملية المصالحة فيما بين الفصائل الصومالية المتنازعة، ولإقامة حكومة مركزية في البلاد (1) ، كما سبق ذكره.
ومنذ اشتداد النزاع في الصومال، لا سيما منذ منتصف العقد إلاخير من القرن العشرين، شکلات جامعة الدول العربية لجنة سباعية من المندوبين الدائمين للجامعة العربية (السودان، مصر، جيبوتي، اليمن، السعودية، قطر، وتونس) في كانون الأول/ديسمبر من عام 1996، لمتابعة تطورات الأزمة الصومالية، إلا أن القرارات التي صدرت عن اللجنة السباعية ظلت
حبر على ورق (2)
كما عملت الجامعة العربية على تقديم الدعم المالي للحكومات الصومالية التي تشكلت منذ عام 2000. فعند عقد مؤتمر عرته في عام 2000 لانتخاب أول حكومة صومالية منذ سقوط نظام الرئيس بري، قدمت الجامعة العربية دعما مالية بقيمة (220) ألف دولار للإسهام في تكلفة انعقاد المؤتمر وتشكيل الحكومة الصومالية (3)
كما أصدرت الجامعة العربية إثناء انعقاد قمتها في عمان في العام 2001، القرار رقم (206) ، والذي دعا إلى أنشاء صندوق دعم الصومال"وذلك لتنفيذ برامج الحكومة الصومالية، لا سيما في مجالي إلامن والمصالحة الوطنية وإعادة مؤسسات الدولة، فضلا عن إلاسهام في جهود الإغاثة الإنسانية إثناء مواسم الجفاف، وقرر القادة العرب تقديم دعم مالي بقيمة (450) مليون دولار إلى الحكومة الصومالية لتمكينها من استعادة الأمن والاستقرار عبر إعادة دمج وتوطين المجموعات المسلحة واستعادة مؤسسات الدولة (4) ."
كما خصصت قمة بيروت العربية والتي عقدت في عام 2002، مبلغ وقدره (56) مليون دولار
التنفيذ برامج الحكومة الصومالية في مجالي الأمن والمصالحة الوطنية (5) ، واعتمادها تعيين مبعوث
خاص للأمين العام لجامعة الدول العربية لمتابعة الملف الصومالي).6)
(1) للمزيد من التفاصيل حول قرارات جامعة الدول العربية ازاء الازمة الصومالية خلال المدة ما بين (19911994) ينظر: د. ابراهيم احمد نصر الدين، دراسات في العلاقات الدولية الأفريقية، مصدر سابق، ص ض 240 - 245. ود. اجلال رافت، الأزمة الصومالية، في: مصر وأفريقيا: الجذور التاريخية للمشكلات الأفريقية المعاصرة، مصدر سابق، ص 137. .
(2) ينظر: عبد الوهاب الصاوي، ازمة الصومال تتمدد اقليميا، مصدر سابق، ص 26.
(3) نجوى امين الفوال، دولة الصومال: ولادة جديدة، مصدر سابق، ص 155 ء.
(4) ينظر: جامعة الدول العربية، قضايا عربية، التضامن العربي، التضامن مع الصومال
(5) الا أن الاعتمادات المالية لم يصل منها شيء يذكر للحكومة الصومالية باستثناء من بعض الدول العربية کالسعودية ومصر والإمارات. ينظر: التقرير الاستراتيجي العربي 2002 - 2003، مصدر سابق، ص 248. و. عطيه عيسوي، مصدر سابق، ص 146
بدر حسن شافعي، احتمالات عودة التدخل الدولي، مصدر سابق، ص 152.