إسهاماتهم المالية في ميزانية المنظمة، مشيرة إلى أن وضعها صار حرجة ويتطلب تفعيلها حتى لا تتحول إلى منظمة غير ذات جدوى (1)
فضلا عن ذلك، تأثرت الايغاد بالمنازعات والخلافات التي نشبت بين الدول الأعضاء، فضلا عن أن مصالح بعض الدول الأعضاء في الايغاد في بعض المنازعات أضعفت أرادتهم السياسية لاتخاذ إجراءات جماعية جذرية من قبيل التدخل لحفظ السلم، مما أثر سلبا في قراراتها تجاه الأزمات في منطقة القرن الأفريقي (2) . فأثر توتر العلاقات بين اريتريا وأثيوبيا، انعكست سلبأ على قرارات الايغاد حول الصومال عبر قمتها التي انعقدت في نيروبي في نيسان/ابريل من عام 2007، وأصيب عمل الايغاد بالشلل على المستويات العليا، وعلقت اريتريا عضويتها في الهيئة، وألقت باللائمة على الولايات المتحدة الأميركية وأثيوبيا لتدخلهما في الصومال (3)
وعبر ما تقدم ذكره، يتبين أن المنظمات الإقليمية كان لها دورا بارزا في مراحل تطور الأزمة الصومالية، لا سيما منذ سقوط نظام الرئيس سياد بري عام 1991. وكان دور جامعة الدول العربية في الأساس أنساني، وارتبط بالموقف الدولي من الأزمة الصومالية في اغلب الأحيان. في حين كان دور الايغاد أكثر تفاعلا وبروزة في مراحل تطور الأزمة الصومالية، لا سيما بعد تشكيل الحكومات الصومالية في عام 2000، على الرغم من السلبيات التي رافق عمل الإيغاد في بعض الأحيان.
(1) نقلا عن: التقرير الاستراتيجي العربي 2002 - 2003، مصدر سابق، ص 244.
(2) کينيٹ اوميجة، مصدر سابق، ص 137.
(3) جيلبرت خادياجالا، مصدر سابق، ص 34. و. علي العمودي، مصدر سابق، ص 122.