فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 282

المرحلة الثانية: منذ سقوط نظام الرئيس بري. إذ عدت کينيا من اكبر المستفيدين من

استمرار الأزمة الصومالية على الصعيدين السياسي والاقتصادي.

فعلى الصعيد السياسي، أن استمرار الأزمة الصومالية سيؤدي إلى بقاء الصومال دولة ضعيفة وغير قادرة على حفظ الأمن في البلاد، ومن ثم لا تطالب بالإقليم الشمالي في كينيا

وعلى الصعيد الاقتصادي، أدى انعدام الأمن في الصومال، إلى استقبال کينيا المنظمات الدولية والتي كانت تقدم المساعدات للصوماليين، وأصبح ميناء ممباسا الكيني مكانا لتصدير الثروة الحيوانية الصومالية الهائلة، نتيجة إغلاق مينائي مقاديشو وکيسمايو، فضلا عن توجه رأس المال الصومالي ورجال الأعمال الصوماليين إلى كينيا، حتى غد سوق الصوماليين في العاصمة الكينية نيروبي (سوق أيسلي) من أهم الأسواق الاقتصادية في القرن الأفريقي (2)

وبالمقابل، سعت كينيا منذ سقوط نظام الرئيس بري، إلى انتهاج سياسات تحافظ على ضعف الصومال دون تفککه، إذ سعت کينيا وعلى مدى السنوات اللاحقة لسقوط نظام بري، على بذل الجهود لعقد مؤتمرات التسوية الأزمة الصومالية، والسعي إلى تشکيل حكومة صومالية تعمل على استعادة الأمن في البلاد (كما سبق ذكره) ، من أجل القضاء على أزمة اللاجئين الصوماليين التي كانت ولا تزال تشكل عقبة أمام الحكومات الصومالية (3) . إذ تحتوي کينيا على اكبر معسكر للاجئين الصوماليين وهو معسكر"داداب"الذي يضم

(1) ابراهيم احمد عرفات، مصالح القوى الإقليمية في القرن الأفريقي، السياسة الدولية، العدد 177، مصدر سابق، ص 181. و. بدر حسن شافعي، الموقف الاقليمي من الأزمة الصومالية، مصدر سابق، ص 100. (2) مجدي كامل، مصدر سابق، ص 204، و علي العمودي، مصدر سابق، ص 152.

(3) ينظر حول عدد اللاجئين الصوماليين وتاثيرهم على دول الجوار: مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) ، حالة اللاجئين في العالم، مصر، مطابع الاهرام التجارية، 1997، ص ص 74 - 76. و. احمد ابراهيم محمود، الحروب الأهلية ومشكلة اللاجئين في أفريقيا، السياسة الدولية القاهرة، العدد 143، 2001، ص 5455.ود. السيد عوض عثمان، مصدر سابق، ص 7

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت