رابعا: الدول العربية والأزمة الصومالية:
كان للعديد من الدول العربية ادوار متباينة إزاء تطور الأزمة الصومالية، لا سيما منذ
سقوط نظام الرئيس بري عام 1991. وقد تمثلت مواقف الدول العربية بالاتي:
شارکت مجموعة من الدول العربية وهي كلا من: السعودية، الكويت، المغرب، تونس، الإمارات العربية المتحدة، ومصر، بقوات عسكرية ضمن قوات الأمم المتحدة التي دخلت الصومال في عام (1992 - 1995) . (1)
قامت العديد من الدول العربية بمبادرات التسوية الأزمة الصومالية، لا سيما من قبل مصر واليمن والسعودية والسودان، فضلا عن استضافة العديد من الفصائل الصومالية المتنازعة والوساطة بينهما من جهة، وبينهما وبين الحكومات الصومالية التي تشكلت منذ العام 2000 من جهة أخرى).2)
وعلى الرغم من ذلك، فقد اتسم دور الدول العربية في مراحل تطور الأزمة الصومالية بغير الفعال، وقد اتسم أحيانا بالدور السلبي. إذ اتهم العديد من قادة الفصائل الصومالية، العديد من الدول العربية بدعم الحركات والفصائل الصومالية (3) . وقد اظهر تقرير فريق المراقبة التابع للأمم المتحدة، تورط العديد من الدول، ومن ضمنها اليمن، في انتهاك حظر توريد الأسلحة دعما للحكومة الصومالية في عام 2006، في حين تلقى اتحاد المحاكم الإسلامية أسلحة وتدريبات من ليبيا وسوريا وبعض دول الخليج العربية. (4)
وبعد تزايد ظاهرة القرصنة قبالة السواحل الصومالية، سعى عدد من الدول العربية، لا سيما
المشاطئة للبحر الأحمر، إلى مواجهة ظاهرة القرصنة البحرية، عبر عقد عدد من الاجتماعات واتخاذ مجموعة إجراءات، منها، عقد اجتماع تشاوري في القاهرة في العشرين من
(1) د. اجلال رافت الازمة الصومالية، في: مصر وأفريقيا: الجذور التاريخية للمشكلات الأفريقية المعاصرة، مصدر سابق، ص 130. و. عباس كاظم ال لفتة، العلاقة بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية، رسالة ماجستير، جامعة بغداد، كلية العلوم السياسية 1997، ص 211،
(2) ينظر: د. أحمد عبدالكريم سيف و. خالد الرماح، مهددات الأمن في البحر الاحمر والقرن الأفريقي، اوراق الشرق الاوسط القاهرة، المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، العدد 50، 2010، ص 159. ود. خديجة احمد الهيصمي، انعكاس الصراعات في القرن الأفريقي على الأمن القومي اليمني والعربي، مجلة كلية القيادة والاركان، اليمن، كلية القيادة والاركان العدد 13، 1999، ص 46. و. السيد علي ابو فرحة، مصدر سابق، ص ص.284 282
(3) التقرير الاستراتيجي العربي 2002 - 2003، مصدر سابق، ص 248. و. محمد عاشور مهدي، مصدر سابق، ص 97
(4) نقلا عن سارا ليندبيرغ ونيل ملفين، الصراعات المسلحة الكبري، مصدر سابق، ص 158