وتحسينها، وإعادة بناء وسط المدينة والذي دمرته الحرب الأهلية، فضلا عن إقامة المشاريع الزراعية والاستثمار في مجال التعدين (1) . كما وقع"رئيس جمهورية أرض الصومال"اتفاقية مع الجانب الإسرائيلي في 21 تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2001، شملت تقديم مساعدات عسكرية لجمهورية ارض الصومال، وتدريب أفرادها. (2)
وقد رفض العديد من القادة الصوماليين، توجيه أي لوم أو عتاب عليهم من جانب أي طرف عربي أو مسلم، لسماحهم لإسرائيل بالتغلغل في بلادهم (أي الصومال) وفي القرن الأفريقي، طالما ظل العرب بعيدين عما يحدث داخل الصومال، وطالما أنهم لم يقدموا أي دعم حقيقي للشعب الصومالي، مثلما فعلت إسرائيل (3)
كما اعترف رئيس جمهورية ارض الصومال"الراحل إبراهيم عقال، إلى أن حكومة الإقليم، تنفذ مشاريع في الإقليم بالتعاون مع رجال الأعمال الإسرائيليين. وأضاف، أن الدول العربية لم تتعامل مع الإقليم، فضلا عن إغلاق أسواق الدول العربية أمام صادرات الإقليم من الماشية، مما أثر سلبا في الواقع الاقتصادي للإقليم، وادي ذلك إلى اتجاه الإقليم إلى الإسرائيليين للتعاون معهم (4) "
وبعد تزايد الدعوات الأميركية لمحاربة ما سمي بالإرهاب، وعد الصومال من الدول التي تستقطب العديد من التنظيمات المسلحة، عملت إسرائيل على الاستفادة من ذلك، إذ ألقت بكل ثقلها في الحرب على الإرهاب، لا سيما بعد تفجير الفندق الإسرائيلي في ممباسا، وفي الوقت ذاته تعرض طائرة الركاب الإسرائيلية إلى أطلاق صاروخين بعد أقلاعها بقليل من
(1) نقلا عن المصدر نفسه، ص 204. و. صحيفة الوسط، مصدر سابق، ص ص 17 - 18. وقارن مع: نادية سعد الدين، التغلغل الاقتصادي الاسرائيلي في شرق أفريقيا وانعكاساته على الأمن القومي العربي، في: العرب والدائرة الأفريقية (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2005) ، ص 155.
(2) حسين حمودة مصطفي، مصدر سابق، ص 27.
(3) نقلا عن المصدر نفسه، ص 215. .
(4) ينظر تصريح عقال في صحيفة الوسط، مصدر سابق، ص ص 16، 19، و. سمر ابراهيم محمد، مصدر سابق، ص 204
وقد انتقد حسين عيديد الرئيس السابق"الجمهورية أرض الصومال"ابراهيم عقال، متهما اياه بالتعاون مع اسرائيل. واشار عيديد إلى وجود وثيقة موقعة بين كل من رئيس جمهورية ارض الصومال آنذاك"ابراهيم عقال"ورئيس الوزراء الاسرائيلي انذاك"بنيامين نتنياهو"، بشان ما سمي بالوفاق الجديد بين الصوماليين واسرائيل. نقلا عن: وائل ابراهيم الدسوقي، مصدر سابق، ص 163. و. سمر ابراهيم محمد، مصدر سابق، ص 128. يقول فيها"اثنا سئمنا من العرب وليست لنا منفعة بهم، وعلاقتنا مع إسرائيل أفضل لنا، ويهمنا اقامة دولة شمال الصومال تتمتع بعلاقات جيدة معكم (أي اسرائيل) ومع امريکا? نقلا عن: ادريس عبدالله النظام السياسي العربي في القرن الأفريقي، في: القرن الأفريقي وشرق أفريقيا، مصدر سابق، ص 31"