التدخل - 151" (1) . مما سيمكن الولايات المتحدة من تدويل البحر الأحمر، وعدم التورط في الشأن الصومالي لوحدها، مما قد ينعكس سلبا عليها، كما حدث في عام 1992."
عملت الولايات المتحدة الأميركية على الترحيب بتولي"الشيخ شريف شيخ احمد السلطة في الصومال في عام 2009، على الرغم من كونه آنذاك رئيس المحاكم الإسلامية، وذلك الاعتقادها بان الشيخ شريف بحکم خلفيته الإسلامية المعتدلة، أكثر قدرة على محاربة التنظيمات الصومالية المسلحة، لا سيما حركة الشباب المجاهدين، بحكم معرفته الوثيقة بهم، وبحكم قدرته على التصدي لهم بجميع الطرق السياسية والأمنية والدينية والاجتماعية، ناهيك عن محاولة الإدارة الأميركية ضرب الجماعات الإسلامية بعضها ببعض، بدلا من إن تضطر الإدارة الأميركية للتدخل المباشر في الصومال، كما حدث في عام 1992 (2) . وقد أشارت العديد من التقارير، إلى قيام الولايات المتحدة الأميركية، بإرسال قرابة (40) ألف طن من المعدات العسكرية والذخيرة إلى الحكومة الصومالية، كما تعهدت بتقديم قرابة (10) ملايين دولار وذلك للإسهام في إحياء الجيش الصومالي (3) . كما دعا مساعد وزير الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية"جوني كارسون"في حديثه لأعضاء الكونكرس الأميركي في العشرين من ايار/مايو من عام 2009، إلى ضرورة تقديم كل الدعم للحكومة الصومالية الحالية حتى لا تسقط (4) وأشارت تقارير عدة، إلى قيام الولايات المتحدة الأميركية بزيادة صادراتها من السلاح للصومال من (40) ألف طن إلى (80) ألف طن، وذلك أثناء لقاء وزير الخارجية الأميركية"هيلاري كلينتون"بالرئيس الصومالي الشيخ شريف في كينيا في آب/اغسطس من عام (5) 2009"
(1) ينظر: احمد ابراهيم محمود واخرون، حال الأمة العربية 2008 - 2009، مصدر سابق، ص 205. و. مصطفي بخوش، مصدر سابق، ص 115.،
(2) احمد ابراهيم محمود واخرون، حال الأمة العربية 2008 - 2009، مصدر سابق، ص 210. ولهذا كان لقاء سفير الولايات المتحدة الأميركية في كينيا الشيخ شريف في العاصمة نيروبي، باعتباره واجهة ما اسماه بالجناح المعتدل في المحاكم الإسلامية ينظر: التقرير الاستراتيجي العربي 2008 - 2009، مصدر سابق، ص 200. ود. جلال الدين صالح، مصدر سابق، ص 293
(3) التقرير الاستراتيجي العربي 2008 - 2009، مصدر سابق، ص 203. و. التقرير الاستراتيجي اليمني 2009، مصدر سابق، ص 391. و. مجموعة باحثين، التحولات السياسية المعاصرة في المشهد الصومالي، الملف السياسي، بغداد مركز الدراسات الدولية، العدد 65، 2010 ء ص ص 12، 29. .
(4) تقلا عن: المصدر نفسه، ص 29. .
(5) حلمي شعراوي، افريقيا من قرن إلى قرن، مصدر سابق، ص ص 195، 198.