فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 282

مع الحكومة الصومالية، من أجل إعادة نفوذها في الصومال، لا سيما في جزئه الجنوبي (1) . إذ أشار فريق المراقبة التابع للأمم المتحدة، إلى إن ايطاليا قامت بدعم الحكومة الصومالية بالأسلحة والمعدات العسكرية. ففي عام 2005، صدرت ايطاليا شحنات من الأسلحة والمعدات (أصناف مزدوجة الاستخدام) إلى الحكومة الصومالية في جوهر شمال العاصمة مقاديشو. وفي المدة ما بين (12 - 16) تشرين الأول /أكتوبر من العام نفسه، وصلت سفن محملة بالأسلحة من ايطاليا. وفي الرابع عشر من كانون الأول / ديسمبر من العام نفسه أيضا، هبطت عدد من الطائرات العسكرية الايطالية من طراز (أنتونون 12) في جوهر محملة بمعدات عسكرية (2) . كما قامت الحكومة الايطالية بدعم مشروع لبناء السلام والمصالحة على صعيد المحافظات في نيسان / أبريل من عام 2006، وبالتنسيق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وقد هدف المشروع إلى تمكين المجتمعات المحلية الصومالية من اختيار إداراتها المحلية، والمبادرة إلى المصالحة على صعيد المحافظة، وإنشاء مجالس اغاثية في عموم محافظات البلاد، مع البدء بمنطقة (باي) في وسط الصومال. (3)

أما بريطانيا، فبعد استقلال الإقليم الشمالي للصومال من الاستعمار البريطاني، ركزت بريطانيا سياستها في الأساس في شمال الصومال. إذ كانت تدعم آنذاك"الحركة الوطنية الصومالية"، وتقدم الدعم لها في نزاعها مع الرئيس سياد بري. (4)

وبعد سقوط النظام السياسي في الصومال في عام 1991، لم تشارك بريطانيا في القوات الدولية التي دخلت الصومال سوى ببعض الفنيين، ومكتفية باستقلال"جمهورية ارض الصومال"وتقديم الدعم لها (5)

وبعد أحداث 11 ايلول سبتمبر عام 2001، وإطلاق الإدارة الأميركية سلسلة من برامج التعاون مع عدة دول في القرن الأفريقي، كانت بريطانيا ضالعة سرية مع واشنطن في جمع

(1) د. السيد عوض عثمان، مصدر سابق، ص 21. ود. حمدي عبدالرحمن حسن، تطورات القضية الصومالية وازمة النظام العربي، مصدر سابق، ص 20،

(2) مجلس الأمن، رسالة مؤرخة 4 ايار/مايو 2006 موجهة إلى رئيس مجلس الأمن من رئيس لجنة مجلس الأمن المنشأة بالقرار 751 (1992) بشان الصومال، مصدر سابق، ص ص 17 - 18.:

(3) برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، فهرس حقوق الانسان في الدول العربية، الدول، الصومال.

(4) د. ابراهيم احمد نصر الدين، مصدر سابق، ص 17، ود. جميل مصعب محمود، مصدر سابق، ص 93

(5) توم بورتيوس، بريطانيا في افريقيا، مصدر سابق، ص ص 98 - 99 104. و علي العمودي، مصدر سابق، ص.36

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت