الايطالية الداعية لإبقاء الرئيس بري رئيسا شرفيا للصومال، وأكدوا إصرارهم تنحيته من منصبه بالكامل (1)
وبعد سقوط نظام الرئيس بري في عام 1991، وصدور قرارات من مجلس الأمن تجيز التدخل الدولي في الصومال، سارعت ايطاليا إلى الاشتراك في القوات الدولية بقرابة (2500) جندي. كما وظهر خلاف بين قيادة القوات الايطالية وقيادة القوات الأميركية، حول طبيعة الدور المنوط للقوات الدولية في الصومال، هل هي قوات حفظ السلام أم قوات فرض السلام (2) ؟ واتخذت ايطاليا موقفا معارضة للممارسات العسكرية ضد الجنرال الراحل"محمد فارح عيديد"، وكانت تجري محادثات من جانب واحد مع عيديد (3) ، وأعلنت ايطاليا إن المهمة الإنسانية في الصومال جرى التضحية بها في مقابل الأحلام الأميركية (4) ، وعدت نفسها (أي ايطاليا) هي الأقدر على التعامل مع الفصائل الصومالية المسلحة، لا سيما المنضوية تحت قيادة"محمد فارح عيديد"، نظرا لخبرتها التاريخية في الصومال، ولصلتها الوثيقة مع قادة المؤتمر الصومالي الموحد، لا سيما وان المؤتمر كان قد تأسس في روما بايطاليا (5) . فضلا عن ذلك، فقد سعت ايطاليا إلى الحفاظ على مصالحها الكبيرة في العاصمة مقاديشو. وقد وجه تقرير دولي وضعته لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة، انتقادات إلى ايطاليا لانتهاجها سياسات خاصة بها في الصومال (6) . في حين أشار الأمين العام الاسبق للامم المتحدة بطرس بطرس غالي قائلا"فما إن وصلت القوات الايطالية إلى الصومال حتى بدأت تعمل بناء على تعليمات من روما، لتنفيذ جدول إعمال خاص بها، على حساب الجهد المشترك للأمم المتحدة". (7)
وبعد تشكيل الحكومات الصومالية المتعاقبة منذ عام 2000، عمدت ايطاليا إلى دعم
ومساندة الحكومات التي تشكلت، لا سيما منذ عام 2004، بهدف أيجاد قواسم مشتركة
(1) د. احمد ابراهيم محمود، مصدر سابق، ص ص 219 - 220. و. وائل ابراهيم الدسوقي، مصدر سابق، ص 104. .
(2) د. ابراهيم احمد نصر الدين، مصدر سابق، ص 17.،
(3) د. بطرس بطرس غالي، 5 سنوات في بيت من زجاج، مصدر سابق، ص 117.
(4) نجوي امين الفوال، دولة الصومال: ولادة جديدة، مصدر سابق، ص 145. ود. جميل مصعب محمود، الأمم المتحدة والصومال في ظل المتغيرات الدولية الجديدة، مصدر سابق، ص 93
(5) وائل ابراهيم الدسوقي، مصدر سابق، ص 134."."
(6) نقلا عن: أجوي امين الفوال، مصدر سابق، ص 145.
(7) د. بطرس بطرس غالي، مصدر سابق، ص 117