لندن الثاني بشأن الصومال في ايار /مايو من عام 2013، تعهد الاتحاد الأوروبي بالتبرع بمبلغ (576) مليون دولار لتعزيز نظام العدالة وجهاز الشرطة في الصومال (1)
وعند بروز ظاهرة القرصنة، وصدور قرارات من مجلس الأمن حول القرصنة البحرية قبالة السواحل الصومالية، أعلن مسؤول السياسة الخارجية في الإتحاد الأوروبي آنذاك"خافيير سولانا"، أن الإتحاد الأوروبي يتجه إلى تدشين قوة جوية وبحرية لمكافحة القرصنة التي تهدد الممرات الملاحية قبالة سواحل الصومال (2) . وعليه، اتخذ وزراء دفاع دول الإتحاد الأوروبي قرارة بتشكيل قوة بحرية خاصة سميت ب"عملية يونافور الصومالية (اتلانتا) "لمدة عام كامل بدء من شهر كانون العام 2008 *، والتي أجازت لدول الإتحاد الأوروبي التحرك لحماية سفنها وقوافل برنامج الأغذية العالمي والتي توصل المساعدات للصومال، فضلا عن السفن الأخرى المعرضة للخطر، وقمع أعمال القرصنة في البحر قبالة السواحل الصومالية. وقد شارك في هذه العملية كلا من: فرنسا، بريطانيا، ايطاليا، ألمانيا، اليونان، بلجيكا، فنلندا، هولندا، واسبانيا (3)
وعبر ما تقدم يتبين، أن تأثير القوى الدولية في الأزمة الصومالية يبدو واضحة، في أن طبيعة النظام الدولي أسهم في تفاقم الأزمة الصومالية، واتخاذها بعدة دولية، إذ إن هناك خللا
في آليات تعامل النظام الدولي مع الأزمة الصومالية، رافق ذلك استغلال بعض القوى الدولية لا سيما الولايات المتحدة الأميركية وبعض دول الإتحاد الأوروبي، للقرارات الدولية الصادرة من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لتحقيق أهدافها المصلحية على حساب المصلحة العامة للصومال.
(2) نقلا عن: مجدي كامل، مصدر سابق، ص 16، وعادل علي احمد ورضا علي ابراهيم، مصدر سابق، ص 46.
* وفي الخامس عشر من حزيران/يونيو لعام 2009، قرر مجلس الإتحاد الأوروبي تمديد ولاية عملية (اتلانتا) لمدة سنة واحدة اعتبارا من تاريخ انتهائها في 13 كانون الأول/ديسمبر من عام 2009
(3) ينظر: الفقرة (6) ، من قرار مجلس الأمن الذي اتخذه في جلسته 6026 المعقودة في 2 كانون الأول/ديسمبر 2008. 4.