-الحركة القومية الصومالية (S. P. M) : تأسست في عام 1988، ومعظم منتسبيها من قبائل
الأوغادين، ومركز نشاطها في المنطقة الواقعة ما بين نهر جوبا والحدود مع كينيا.
-المؤتمر الصومالي الموحد (U.S . C) : تأسست في روما في شباط/فبراير من عام 1989، ومعظم منتسبيها من قبائل الهوية، ومركز نشاطها في وسط وجنوب البلاد وحول العاصمة مقاديشو
وقد أسهم نشوء الأحزاب المعارضة، في اتجاه البلاد نحو تأزم الأوضاع السياسية، لا سيما في
عامي (1988 - 1989) ، إلا إن الرئيس الصومالي آنذاك"محمد سياد بري"كان يرى أنه ليس هناك معارضة حقيقية مع التخفيف من حجم وثقل المعارضين لحكمه، وأن الأزمة التي تشهدها البلاد هي نتيجة الأزمة الاقتصادية ونقص المواد الغذائية (1) ، لا سيما بعد الموجات المتتالية من الجفاف التي شهدتها الصومال منذ أوائل السبعينيات وحتى مطلع عقد التسعينيات من القرن العشرين، مما أثر سلبا في الدخل القومي الصومالي. (2)
إلا إن النزاع تطور آنذاك بين المعارضة والنظام السياسي في الصومال برئاسة بريء وكان من نتائج النزاع، اجتماع قرابة (114) من الشخصيات المعارضة لنظام الرئيس بري، كانوا من كبار الشخصيات السياسية والاجتماعية في الصومال، وأصدروا في نهاية الاجتماع بيانا عرف ب"إعلان مقاديشو"، طالبوا فيه الرئيس الصومالي بالاستقالة من الرئاسة والعمل على تشكيل حكومة انتقالية تعمل على إنقاذ البلاد من الدمار والفوضى التي أصابها، إلا إن الرئيس بري رفض التجاوب مع البيان، بل سعى إلى اعتقال قرابة (50) شخصا من الموقعين على البيان (3) ، كما وشدد قبضته العسكرية، لا سيما في شمال
(1) نقلا عن: طارق حسني ابو سنة، التطورات الأخيرة في القرن الأفريقي، السياسة الدولية، القاهرة، مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، العدد 100، 1990، ص 221.
(2) إذ اثر الجفاف على صادرات الصومال من الماشية والتي كانت تشكل نحو 80% من صادراته، يضاف إلى ذلك استهلاك قدرات البلاد الاقتصادية في المنازعات الداخلية والخارجية، ومنافسة استراليا في مجال تصدير الماشية آنذاك. ينظر: التقرير الاستراتيجي اليمني 2006، مصدر سابق، 204_ 205. ومحمد يعقوب عبدالرحمن، مصدر سابق، ص ص 217 218، و. وائل ابراهيم الدسوقي، مصدر سابق، ص ص 100
(3) ينظر: عبدالله الفاتح، مصدر سابق كما طالبت جماعة من زعماء قبائل الهاوية في عام (1990، الرئيس بري تقديم استقالته استجابة للضغوط الشعبية الا أنه رفض ذلك قائلا"عندما اتيت إلى مقديشيو كان هناك طريق ممهد واحد عبده الايطاليون فاذا حاولتم ارغامي على الاستقالة فسوف اترك هذه المدينة كما وجدتها أول مرة. لقد أتيت إلى السلطة بالبندقية ولن اتركها الا بالبندقية". نقلا عن: حمدي عبد الرحمن حسن، الصراع في القرن الأفريقي وانعكاساته على الأمن القومي العربي، المستقبل العربي، بيروت، مركز دراسات الوحدة العربية العدد 157، 1992، ص 93