وعليه، تم افتتاح مؤتمر المصالحة الصومالية أعماله في مدينة الدوريت الكينية في
الخامس عشر من شهر تشرين الاول/اكتوبر لعام 2002، بحضور قرابة (450) ممثلا لمختلف
فئات المجتمع الصومالي وبرعاية الايغاد وبدعم من الدول المجاورة للصومال ومنتدى شركاء الايغاد للدول المانحة والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول
العربية والولايات المتحدة الأميركية، ولم يتغيب عن المحادثات سوى قادة"جمهورية ارض الصومال". وتم الاتفاق على التوصل لتسوية الأزمة الصومالية عبر ثلاث مراحل قابلة للزيادة.
وبعد مشاورات عدة، تم الاتفاق في المرحلة الأولى في السابع والعشرين من تشرين الأول/اكتوبر لعام 2002، على وقف إطلاق النار، ووضع آليات لضبط مفاوضات السلام في المستقبل، والعمل على إقامة نظام فيدرالي في البلاد، وتشكيل لجان متخصصة تعمل على إعداد مشروع دستور جديد للبلاد، وتشكيل حكومة تمثل الجميع (1)
وفي كانون الثاني (يناير من العام 2004، تم افتتاح الجولة الثانية من المفاوضات، من اجل تعيين أسماء الشخصيات الصومالية التي سيكون لها حق اختيار أعضاء البرلمان الانتقالي، والذي بدوره سيتولى تعيين الحكومة الانتقالية التي ستحكم البلاد(2) .
وفي شباط/فبراير من العام نفسه، تم إقرار الميثاق الفيدرالي المؤقت لجمهورية الصومال، والذي تكون من أربعة عشر فصلا مقسمة على (71) مادة، فضلا عن أربعة
ملاحق أساسية، حددت شكل الدولة ونظامها السياسي والفصل بين السلطات، وواجبات
ومهام كل سلطة، فضلا عن سلطات وحدود الحكومة الفيدرالية الانتقالية وحكومات
(1) محمد ابراهيم عبدي، الحكومة الصومالية الانتقالية: عوامل القوة ونقاط الضعف، مجلة افاق افريقية
القاهرة، الهيئة العامة للاستعلامات، العدد 25، 2007، ص ص 40 - 43 و. شارون ويهارتا وايان انطوني، مصدر سابق، ص ص 208 - 209. ود. السيد عوض عثمان، مصدر سابق، ص ص 17، 21.
(2) د. أحمد ابراهيم محمود، الصومال بين انهيار الدولة والمصالحة الوطنية: دراسة في آليات تسوية الصراعات في افريقيا (القاهرة: مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالاهرام، 2005) ، ص ص 364 - 367. وهيفاء احمد محمد، مصدر سابق، ص ص 83 - 84.