لم يكن الأعضاء الأكثر أهمية في حركة فروند واثقين تماما من ولاءات کردينال رتز، ولكنه كان موفد روما بالرغم من كل شيء ويلقي تأييد لويس دو بوربون واتوقنطيوس العاشر.
وفي غضون ثلاثة أشهر، أخمدت حالة التمرد. ودام سلام مؤقت حتى العام 1650 عندما اعتقل مازاران لويس دو بور بون وأثار حفيظة حركة فروند مرة ثانية، ودام الوضع على هذا الحال حتى العام 1652. في الواقع، تعود فكرة اعتقال أمير كونديه إلى آن من النمسا التي سئمت من وقاحة النبيل، وشهوته للسلطة، وتوقه إلى الحلول مكان الكردينال، ولكن عملاء الخلف المقدس في باريس آثروا حمل عامة الناس على الاعتقاد بأن اعتقاله جاء نتيجة لمؤامرة حاكها الكردينال مازاران غير المرغوب فيه، وهي حيلة صبت الزيت على النار (14)
وثارت مقاطعتا بورغوندي وأكيتين بسبب اعتقال كونديه، كما كان حال دوق لورين و کونت هاركور. وشهر مواطنو باريس السلاح في حين طالب البرلمان بنفي مازاران. وبدلا من ذلك، قرر مازاران إطلاق سراح الويس دو بوربون واللجوء إلى ألمانيا مؤقتا.
في غضون ذلك وبعد وفاة الكردينال بانشيرولي في وقت مبكر ن العام 1651 استمرت أوليمبيا مايدلكين بتوجيه الحلف المقدس من روما. فعين إوقنطيوس العاشر الكردينال فابيو كيجي (إسكندر السابع المستقبلي) مکان بانشير ولي. وأراد کيجي التحكم بالأجهزة التابعة للسلطة في الفاتيكان، بما في ذلك الحلف المقدس، ولكن مايدلكيني كانت عائقا أمامه.
أخيرا، عقد کيجي اتفاقا مع مايدلكيني بوساطة من إنو قنطيوس العاشر جردها من إشرافها على الخلف المقدس وعملائه، وترك لها مسؤولية الاهتمام بشؤون المنظمة السوداء (15) . لم يكن أمام زوجة شقيق البابا سوى القبول. فبالرغم من كل شيء، إن اعتقال الجاسوس الداخلي لمازاران هو ما تريده أكثر من أي شيء آخر.
وفي 6 أيلول سبتمبر 1652، وجد ألبرتو ميرکات انوي مشنوقا في منزله في روما. وكانت في فمه قطعة قماش سوداء صغيرة مع شريطين أحمرين متصالبين. لقد طالت الذراع الطويلة للمنظمة السوداء أحد جواسيس العدو الأكثر دهاء ونشاطا في