الفاتيكان. لقد اتهم الجاسوس قبل وفاته الكردينال بانشيرولي، كما عم، بإصدار أمر له بتمرير معلومات لمازاران، ولكنه ادعاء لم تثبت صحته أبدا.
في 7 كانون الثاني (يناير 1655، توفي توقنطيوس العاشر عن عمر واحد وثمانين عاما. وعرضت جثته على الملأ لبضع ساعات في بازيلكا القديس بطرس، ومن ثم تقلت إلى غرفة مظلمة حيث يضع العمال أدواتهم لأن أحدا لم يكن يدري ما الذي يتعين القيام به في شأن الجثة. وأودع في وقت لاحق في ضريح متواضع في
كنيسة القديسة أغنيس في البياتزا نافونا التي تشهد أكبر عدد من الزيارات. وبوفاة إوقنطيوس العاشر، غاب آخر باباوات حركة الإصلاح الديني المضاد عن مسرح الأحداث.
مرة أخرى، كان على القوى الكبرى في أوروبا أن تقرر من سيكون على رأس الكنيسة الكاثوليكية. وكان الكردينال ماشيني الأوفر حظا، وهو أحد أكبر أعداء الحلف المقدس، وقد دعا الحلف"أداة للشرير لا نفع منها سوى ارتكاب الشر في الظلمات". وكان ماشيني قد أعرب علانية عن ارتيابه من وجود ذراع قوية للكنيسة لم يتمكن الباباوات أنفسهم من التحكم بها. وهذا الموقف هو الذي حال ربما دون
اختياره خلفا لإوقنطيوس العاشر.
والكردينال فابيو كيجي الذي كان قد وجه الحلف المقدس منذ العام 1651، لم يکن راغبا في رؤية زوال جهاز التجسس الذي زهقت في سبيله الكثير من الأرواح.
لذلك، اتخذ قرارا خطرا وأخبر فيليب الرابع ملك إسبانيا عن نشاطات الكردينال ساشيني الموالية للفرنسيين بشكل واضح وعن صداقته المحتملة مع الكردينال مازاران. واستنادا إلى هذه المعلومات، قرر الملك قطع الطريق على ساشيني ودعم کيجي الموالي ليكون خلفا لإوقنطيوس العاشر (16) . وأخيرا، وبعد أربعة أشهر من اجتماعات الكرادلة، أنتخب مجمع الكرادلة فابيو كيجي بابا في 7 نيسان إبريل 1655، واتخذ لنفسه اسم البابا إسكندر السابع.
لقد وقعت حبريته في شرك عشرات المؤامرات السياسية ونزاع مفتوح مع فرنسا، ويعود سبب ذلك جزئيا إلى ضعف الدويلات البابوية بعد توقيع معاهدة سلام وستفاليا عام 1648