فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 446

1655 مع أوليفر كرومويل، اللورد الحامي لإنكلترا. وقد أجبرت الخسائر التي منيت بها إسبانيا في دنكرك وجامايکا فيليب الثاني على توقيع معاهدة سلام (20)

وتمحورت المفاوضات التي خططت الملكة الفرنسية لها، آن من النمسا،

والكردينال مازاران، حول زواج محتمل للملك الشاب لويس الرابع عشر بابنة فيليب الرابع ماريا تيريزا، وبدا البابا إسكندر السابع و مستشاره الكردينال سفورزا بالافيتشينو مؤيدين لهذه الخطة. كان بالافيتشينو قد أصبح أحد المستشارين الأكثر تقربا من البابا لدرجة أنه تسلم قيادة الحلف المقدس بدلا من الكردينال كورادو. كان يرى في هذا الزواج الملكي وسيلة للتخفيف من حدة العدائية الفرنسية تندويلات البابوية الضعيفة.

وأدى الزواج الذي اقترح عام 1658 إلى توقيع سلام البيرينيه عند الحدود الإسبانية - الفرنسية في 7 تشرين الثاني (نوفمبر من العام التالي. وفي هذه الوثيقة التي تعكس قدرة إسكندر السابع، قدمت فرنسا عددا من التنازلات. فاستعاد كونديه قائد فروند، ممتلكاته، وغادر الجنود الفرنسيون كاتالونيا وعددا من المناطق الأصغر حجم التي عادت إلى السيادة الإسبانية؛ وتخلت فرنسا عن البرتغال التي احتفظت باستقلالها عن إسبانيا، ولم يمس النفوذ الإسباني في إيطاليا و فرانش-كونتيه في بورغوندي. لقد وقعت معاهدة سلام البيرينيه في أجواء هادئة على غرار معاهدة وستفاليا، ولكن فرنسا كانت تبدو قوة أوروبية صاعدة مقارنة مع إسبانيا التي تزداد ضعف. وفي 9 آذار مارس 1661، توقي الكردينال مازاران مفسحة الطريق أمام الحكم المطلق لملكية لويس الرابع عشر والنفوذ الفرنسي في أنحاء أوروبا كافة.

في هذه السنوات، كان البابا إسكندر السابع شاهدة عرضية على معظم التطورات الأوروبية. فما أراده بابا روما على الأقل هو إثارة غضب فرنسا المحاورة القوية، ولكن هناك من سعى إلى إثارة ذلك الغضب على نحو يهدد بمواجهة مخاطر.

لقد وقعت حادثتان خطيرتان أوشكتا على التسبب بحرب مفتوحة بين لويس الرابع عشر والبابا إسكندر السابع، حدثت الأولى في 11 حزيران يونيو 1662 عندما حاول سفير فرنسا الجديد إلى روما، دوق كريكي، بمواكبة مئتين من رجال الحرس المسلحين حمل البابا على إجراء مقابلة معه. واعتقد کريكي أنه سيكون على إسكندر السابع الاستماع إليه بوصفه مندو با تلويس الرابع عشر، ولكن الحبر الأعظم لم يكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت