مبالا إلى ذلك. فأمر الكردينال بالافيتشينو حرس البابا الكورسيكيين بالاحتشاد في مدخل مقر الإقامة البابوي لإحباط أي محاولة للقوات الفرنسية المسلحة بدخول غرف الخبر الأعظم. فاحتج السفير کريكي لدى الكردينال روسبيليوزي، وزير الخارجية. وأطلع الدوق الملك لويس الرابع عشر على الإهانة التي لحقت به بوصفه مندوبا للعرش الفرنسي في روما.
ووقع الحادث الثاني في 20 آب أغسطس 1662 عندما تشاجر أربعة رجال، هم من عملاء الخلف المقدس كما يبدو، مع ثلاثة دبلوماسيين فرنسيين. فما بدأ نقاشا تحول إلى قتال بالسيوف في الشارع القريب من قصر فار نيري الذي يأوي البعثة الدبلوماسية الفرنسية. ولفت ص وت صليل السيوف انتباه دورية من الحرس الكورسيكيين ومفرزة من الجنود الفرنسيين الذين يحمون الموقع الدبلوماسي. ولدي وصولهم إلى مسرح الأحداث، وجدوا فرنسيين وأحد عملاء الحلف المقدس مصابين بجروح مميتة. واعتقل الحرس الكورسيکيون العملاء الآخرين بعد مواجهة مع الجنود الفرنسيين ووضعوهم في زنزانة في إحدى ثكناتهم (21)
ومع ذلك، أطلق سراح عملاء الحلف المقدس الثلاثة عندما ثبت في النهاية أهم أعضاء س ابقون في المنظمة السوداء بقيادة أوليمبيا مايدلكيني. كان الكردينال بالافيتشينو قد قرر كما يبدو إحياء جهاز التجسس المضاد مخالفا بذلك أوامر البابا إسكندر السابع. لقد أراد سفورزا بالافيتشينو المحافظة على رجال مايدلكيني کنواة قوة ضاربة ووضع يده على الأسرار التي تراكمت في السنوات التي كانت فيها زوجة شقيق إتوقنطيوس العاشر تدير شؤون جهاز التجسس البابوي
عندما بلغت أخبار الصدام الثاني باريس، أمر لويس الرابع عشر بطرد القاصد الرسولي البابوي على الفور. واحتل الجنود الفرنسيون المستنفرون أفينيون، وصدر أمر للجيش بأكمله بالاستعداد لحملة عقابية طويلة الأمد ضد دولة الفاتيكان المفرطة في غرورها (22) . كانت الحرب عند أبواب روما من دون أن يكون باستطاعة إسبانيا الضعيفة في ظل فيليب الرابع القيام بأي شيء
فحاول إسكندر السابع الاستعانة بدوق سافوا الوصي على العرش، وهو نسيب لويس الرابع عشر، للتوسط بين الفريقين، ولكن هذا المسعى قد فشل. وكان على