البابا الموافقة على الشروط المذلة لمعاهدة بيزا التي وقعت في 12 شباط فبراير 1664 (23) فأرسل الكردينال إمبريالي، حاكم روما، إلى باريس للاعتذار من الملك. وأرسل ماريو وأغسطينوس كيجي، وهما من أنسباء البابا، إلى قصر قارنيزي للاعتذار من السفير الفرنسي، دوق کريکي، وأعفي أفراد الحرس الكور سيكيين من مهامهم و ت وحدتهم. واحتجب الكردينال بالافيتشينو عن الأنظار محتفظا بنفوذه وراء الكواليس. في غضون ذلك، حفظ البابا إسكندر السابع مكانته في التاريخ بإعلان"بيان سري"في 18 شباط/فبراير 1664 احتج فيه على الأعباء الفرنسية التي أثقلت كاهل الفاتيكان وعلى معاهدة بيزا التي وقع عليها قبل ستة أيام فقط لإنقاذ إيطاليا من الاحتلال الأجنبي
تعلن في ما يتعلق بهذه الأعمال بأننا نعارض العنف و القوة، علما أنه ليس باستطاعتنا مقاومة ما فرض علينا رغما عنا و من دون موافقة منا. فليعتبر هذا التصرين و الاحتجاج دفاعا عن الحقيقة بكل قوتنا حتى وإن كنا غير قادرين على اعلانه على الملأ (24)
من الواضح أن القسوة التي أبداها لويس الرابع عشر للبابا بعد حادثة 20 آب أغسطس لم تكن سوى ذريعة لإذلال روما، إضافة إلى إسكندر السابع وإدارته، والكنيسة الكاثوليكية. وعندما كان على فراش الموت، عبر الخبر الأعظم لدوق شولن عن انتمئزازه من إساءة المعاملة التي تعرض لها القاصد الرسولي في باريس والأضرار التي لحقت بالكنيسة في فرنسا من قبل السلطة الملكية. توفي إسكندر في 22 أيار (مايو 1667 عن عمر تسعة وستين عاما ودفن في الضريح الرائع الذي شيده له برنيني في بازيلكا القديس بطرس
لقد أدت وفاة إسكندر إلى موجة جديدة من عمليات الخلف المقدس، وهذه المرة في آسيا.
وبدءا بالعام 1668، بدأت البعثات الدبلوماسية الأوروبية بترسيخ أقدامها في الصين بعد موافقة حكومة تشينغ التي تسلمت الحكم إثر اغيار أسرة مينغ. فذهب الهولنديون عام 1668، والبرتغاليون عام 1670، وتلتهم سفارتا روسيا والدويلات البابوية في بداية القرن الثامن ع شر. وأدى ذلك إلى نقل المشاكل السياسية والدينية التي تعاني منها أوروبا إلى الصين التي أصبحت أرضا خصبة لعمليات جواسيس مختلف الفرقاء (25)