والجاسوس الأول الذي لقي حتفه في الصين هولندي يدعى أولفرت دابر، وكان قد وصل إلى آسيا عام 1667 تنفيذا لأوامر فان هورن. وتمثلت مهمته بالتوصل إلى اتفاق مع مسؤولين رفيعي المقام في بلاط تشينغ لمنح هولندا امتياز اقتصاديا حصريا معزل عن القوى الأوروبية الأخرى. وتضمن الاتفاق إعفاء ضريبيا للسفن الهولندية كافة التي ترسو في موانئ صينية (26)
وعندما علم البابا إقليمنضس التاسع، خلف إسكندر السابع، بالمخططات الهولندية، أصدر أمرا لعملائه بإلغاء أي إعاقة مماثلة للملاحة والمصالح الدول الكاثوليكية في الصين. وفي 11 تشرين الأول أكتوبر 1668، عثر على أولفرت دابر ورأسه المقطوع في حي فقير محاور الميناء تسانتون.
فاستنتج السكان الأوروبيون أنها تصفية حسابات بين فصيل صيني ودابر، بالرغم من سريان شائعات في أوساط البعثات بأن الدبلوماسي والتاجر الهولندي أعدم من قبل
حلقة ثمانية مزعومة كان قاتل هنري الرابع، جان فرانسوا رافاياك، ينتمي إليها. على أي حال، أعاقت وفاة أولفرت داير توقيع الاتفاق التجاري الهولندي - الصين لعدة سنوات (27)
ا ووفاة إقليمنضس التاسع الفجائية في 9 كانون الأول/ديسمبر 1669 جعلت منه بابا انتقالية لمدة قصيرة من الزمن. وهذه المرة، تنافست ست فصائل على الأقل في اختيار خلف له. فالإسبان المتحالفون مع الكردينال كيجي روجوا للكردينال سکيمبيو دلتشه، ولكن الفرنسيين أحبطوا ترشيحه. فقدم الكردينال أزولين الكردينال فيدوني، القاصد الرسولي الأسبق في بولندا، ولكن إسبانيا رفضته، ولم يتوصل المجتمعون إلى اختيار الكردينال المسن إيميليو ألتييري خلفا على كرسي القديس بطرس بعد أربعة أشهر من الاقتراعات غير المجدية إلا بعد إصدار ملوك البندقية وإسبانيا وفرنسا أوامر السفرائهم بالتوصل إلى مرشح تسوية. واعتمد البابا الجديد اسم إقليمنضس العاشر إحياء لذكرى سلفه الذي كان قد منحه رتبة الكر دينالية (28) .
لم يأخذ ه ذا البابا دور الحلف المقدس في الاعتبار في لعبة الشطرنج الأوروبية ذات الأهمية البالغة. لقد فضل إقليمنضس العاشر البراعة السياسية والدبلوماسية على الأساليب الأكثر قسوة التي يعتمدها الحلف المقدس. فاختار الجير الأعظم الجديد