استخدام قواه مستعينا بالكردينال بالوزي المقتدر بسبب افتقار البابا إلى أفراد من عائلته يمكن الاعتماد عليهم. وبلغ السياسيون وشخصيات أخرى في تلك الحقبة حد الإشارة إلى بالوزي بالكردينال بالوزي-ألتييري متلاعبين على الألفاظ (29) . وفي غضون أشهر قليلة، لم يصبح بالوزي الحبر الأعظم الظل فحسب، بل اضطلع أيضا بشؤون
ش بكة التجسس البابوية و الدولة. ولم يكن أحد في روما، بمن فيهم وزير الخارجية، يقوم بأي شيء من دون علمه.
ويعتقد بشكل عام أن بالوزي هو الذي أحيا المنظمة السوداء كجهاز للتجسس المضاد، بالرغم من عدم وجود أي دليل موثق يدعم هذا الادعاء. فالواضح أن بالوزي كان يتمتع في السنوات الست تقريبا التي أمضاها إقليمنضس العاشر على كرسي القديس بطرس بدرجة معينة من النفوذ لم يحظ بها إلا القليلون في تاريخ الإدارة البابوية الرومانية. وكان التجسس والتجسس المضاد سلاحين خطيرين من مجمل الأسلحة التي وضعت بتصرفه، ولكن هناك أسلحة أخرى كان يعرف كيفية استخدامها، وكان مستعدا لذلك.
فالعلاقات مع فرنسا لم تكن أفضل في أثناء حبرية إقليمنضس العاشر منها في أثناء س لفه بسبب تعاطي لويس الرابع عشر بتكبر مع كل ما يمت بصلة إلى البابا وروما.
وحدثت الأزمة الأكثر خطورة في 21 أيار مايو 1670 عندما اقم السفير الفرنسي دوق إستريه، الكردينال بالوزي برفض ترفيع كل الكهنة الفرنسيين أو الموالين لفرنسا إلى درجة الكردينالية. فأنكر بالوزي المقتدر الإقام، متهما الملك الفرنسي بمعاداته للبابا والإيمان الكاثوليكي. في تلك الأثناء، وقف إقليمنضس العاشر ليعلن نهاية المقابلة الرسمية. فأمسك الفرنسي بالبابا وأجبره على الجلوس. ونظر الحبر الأعظم إلى الدبلوماسي وأقسم بأنه لن يسمح بالمزيد من الإهانات الفرنسية. ودون الكردينال بالوزي ذلك (30)
وفي ليلة 26 أيار مايو، أي بعد خمسة أيام من ذلك الحادث، وجد سكرتير بعثة لويس الرابع عشر ميتا في روما (31) . لقد غادر الدبلوماسي الشاب كما يبدو المبنى بعد طلب إجازة من السفير، واتجه إلى تراستيفيري في الجانب الآخر من التنيبر، وهي منطقة مليئة بالحانات. وبينما كان يتناول طعامه، التقى رجالا حسيني السلوك قالوا إنهم