فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 446

المؤيدين للكثلكة والسلطة البابا ضد التيار البروتستاني الناشئ. وتمثلت المسؤولية الرئيسية لجواسيس البابا بتقديم خدماتهم لماري ستيوارت (ماري ملكة الاسكتلنديين) بهدف إعادة الكثلكة إلى اسكتلندا التي كانت قد أعلنت اعتماد اليريسبيتارية عام 1560، إضافة إلى مكافحة البروتستانتية بصورة عامة. وأدرك بيوس الخامس أن عدوه الرئيسي يتمثل بكنيسة إنكلترا المنشقة بشخص الملكة إليزابيت الأولى، أبنة هنري الثامن و آن بولين.

كان هنري الثامن قد تخاصم مع الكنيسة الكاثوليكية عام 1532 عندما طلب من البابا إقليمنضس السابع (19 تشرين الثاني(نوفير 1523 - 25 أيلول سبتمبر 1534) الإذن بالانفصال ع ن زوجته الملكة كاترين من أراغون للزواج بمحبوبته آن بولين؛ والملكة كاترين هي ابنة"ملك وملكة إسبانيا الكاثوليكيين"فرديناند وإيزابيلا، وعمة

ش ارل الخامس الذي كان على رأس الإمبراطورية الرومانية المقدسة وملكا لإسبانيا تحت اسم شارل الأول (7) . فدرس الحبر الأعظم الرسالة التي وجهها إليه ملك إنكلترا، وهي كناية عن ورق رق يبلغ طولها تسعين سنتمترا وعرضها ستين سنتمترا وتحمل تواقيع خمس وسبعين شخصية بارزة في المملكة، وتتدلى من المستند خمسة وسبعون شريطا من الحرير الأحمر مع خمسة وسبعين ختمة شمعيا (8)

في التماسه، عبر هنري الثامن عن رغبته في الزواج بمحبوبته، وطلب الإذن من البابا بالانفصال عن زوجته الملكة كاترين من أراغون. فرفض إقليمنضس السابع الالتماس مما أثار غضب هنري الذي نبذ الكنيسة الكاثوليكية، وقرر الزواج بأن بولين

معلنا بطلان زواجه بكاترين بالرغم من رفض روما.

وحدث الانشقاق النهائي في 15 كانون الثاني (يناير 1535 على عهد البابا بولس الثالث عندما قام هنري الثامن باستدعاء الإكليروس والبحاثة من كل الجامعات في مملكته ليضفي شرعية قانونية على سيادته الكنسية العليا ويعلن أمام الجميع أن بابا روما لا يملك حقا إلهية أو أي سلطة على إنكلترا. وظهرت كنيسة كاثوليكية -أنكليكانية جديدة خاضعة لسلطة العرش.

كانت فترة حكم ماري تيودر التي دامت خمس سنوات وانتهت بوفاتهما في 17 تشرين الثاني (نوفمبر 1558 عاصفة إذ سادت الحروب، وعمليات الإعدام، والتمردات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت