فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 446

الثورة في الوقت المحدد. و الشخص الوحيد الذي اعتقله عملاء الحلف المقدس هو جوزبي بالراني الذي قطع رأسه في 14 أيار مايو 1833 بتهمة الإساءة إلى الخبر الأعظم

وفي شباط فبراير 1836، قرر غريغوريوس السادس عشر صرف توماسو برني و برتولومبو باكا من الخدمة (18) . فاختار الكردينال لويجي لامبروسكيني أمين سر جديدا للدولة، وهو محافظ مخلص توقع البابا منه أن يقوم بضرب الحركات الثورية وقادتها بيد من حديد. وكان جوزبي مازيني، مؤسس منظمة إيطاليا الشباب، أحد الثوريين الأكثر شهرة في تلك الحقبة من الزمن الذي اعتبر الخبر الأعظم العدو الرئيسي لإيطاليا موحدة (19) .

أصبح لامبرو سكيني أول كردينال في تاريخ الكرسي الرسولي يتولى إدارة شؤون أمانة سر الدولة وجهاز التجسس في آن إذ كان يمتلك قدرة معالجة الشأن الدبلوماسي بحزم (أمانة سر الدولة) بيد، وحمل مطرقة باليد الأخرى (الحلف المقدس) . وبوصفه أمين سر الدولة، كان على لامبروسكيي التفاوض لإنهاء حالات التمرد بهدف إعادة الهدوء إلى مناطق نفوذ الكنيسة. وبوصفه رئيسا للحلف المقدس، كان عليه القضاء على أي حركة يمكنها تعريض حكم البابا في الدويلات البابوية للخطر، وقد دام هذا الحكم حوالي ألفي عام.

في الأحوال كافة، دخل غريغوريوس السادس عشر التاريخ بوصفه أحد الباباوات الذين وقعوا معظم الأحكام بالموت التي بلغت 110 بالإجمال؛ وفرض حظرا على حرية التعبير بمختلف أنواعها، شفهية كانت أم مكتوبة، طالت الأفراد والمجموعات الذين لا يطيعون إملاءات الكنيسة الأم؛ ومنع اليهود من القيام بأي نشاط مدني أو ديي خارج أحيائهم تحت طائلة تنفيذ التهديدات المريعة؛ وقام بالخطوة الأولى في اتجاه قطع أوصال الدويلات البابوية تماما.

وفي بداية العام 1846، بدأ البابا غريغوريوس السادس عشر يشعر بتأثيرات داء س رطان أودى بحياته في 1 حزيران/يونيو. وأفسحت وفاته المجال لأطول ولاية خيرية في تاريخ الكنيسة - ولاية بيوس التاسع - وإحدى الحقبات الزمنية الأكثر غنى بالأحداث التاريخية. فكارل ماركس وفريدريك أنغلز وأوغوست كونت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت