وفريدريش نيتشه، وتشارلز داروين، و کافور، وجوزبي غاريبالدي، وأوتو فون بيسمارك، ونابوليون الثالث هم بعض شخصيات حقبة بيوس التاسع. لقد تركوا جميعا أثرهم بطريقة أو بأخرى في أثناء فترة حكمه التي دامت اثنين وثلاثين عاما.
وانقسم بجمع الكرادلة الذي انعقد عام 1848 إلى فصائل تدعم ثلاثة كرادلة: الكردينال غيزي، مرشح أولئك الذين يؤيدون إيطاليا موحدة؛ الكردينال جيوفاني - ماريا ماستاي فيريني، المرشح المعتدل والكردينال لويجي لامير وسكيني، مرشح الغباري الذي اعتبره مجمع الكرادلة الوحيد القادر على مواجهة الثوريين واكتساب الدعم النمساوي لتحقيق ذلك (20) .
وأشار الجدل المستمر بين أعضاء المجمع إلى أن فترة الانتخاب ستكون طويلة، ولكن الكردينال ماستاي فيريتي تمكن بعد ثمان وأربعين ساعة من الاقتراع الأول من استقطاب ثلي الأصوات المطلوبة لانتخابه برا أعظم، واختار اسم بيوس التاسع. وشجعت ولايته الخيرية في أوروبا التي تشهد حروبا وثورات على انتشار الجواسيس.
إن أحد أبرز العملاء السريين الذي كان على الخلف المقدس بقيادة الكردينال لا مبروسكيي مواجهته هو ويلهلم يوهان كارل إدوارد ستيبر. لقد ولد ويلهلم في ساکسولي في 3 أيار مايو 1818، وترعرع في كنف عائلة لوثرية غير مولعة بالكهنة أو بالسلطة الرومانية. وبعد انتقاله إلى روما مع عائلته (كان والده موظفا رسميا) ، حاز على إجازة جامعية في الحقوق. في تلك السنوات، أصبح ستيبر مخبرا للشرطة البروسية يبلغها عن مختلف النشاطات الجارية في الجامعة. ولم يكن قد بلغ الثلاثين من عمره بعد عندما بدأت الحركات العمالية تمر أركان أوروبا (21) .
فخشي فريديريك وليام، ملك بروسيا، من قيام المجموعات الثورية كتلك الموجودة في باريس وفيينا وإيطاليا بالإطاحة بعرشه. وكان ستيبر يدرك النفوذ الذي يستطيع اكتسابه جراء استغلال ذلك الخوف (22)
وبين عامي 1845 و 1850، وأصل ستيبر عمله كمحام بينما كان يسلم معلومات وفيرة عن موكليه الثوريين والمثقفين لجهاز المخابرات البروسية. وجرى اتصاله الأول بالحلف المقدس في 11 آب أغسطس 1848. في ذلك اليوم، التقى ويلهلم ستيبر کاهنا شابا يعمل لصالح القاصد الرسولي البابوي في برلين. وكان الكاهن سكرتير المونسينيور