فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 446

الجمعية التشريعية في قصر المستشارية لشرح برنامجه. وكان مدير الدويلات البابوية

جالسا في عربته يقرأ لخطبته بصوت مرتفع عندما فتح الباب بقوة وعمد رجل كان قد صعد إلى مقعد الخوذي إلى طعنه في عنقه خنجر وقتله على الفور (23)

فأجرى عملاء الحلف المقدس تحقيقا، ولكن الكردينال لويجي لامبرو سكيني أقفل القضية من دون التوصل إلى أي نتيجة. لقد انتهى التحقيق باغتيال بيليغرينو روسي.

وبينما كان البابا بيوس التاسع يعلن للملا أن المدير الراحل توفي بسبب إيمانه، انتشرت شائعات بأن الاغتيال قد يكون من صنيع المنظمة السوداء أو الحلقة الثمانية التي يوجهها الكردينال لاميرو سكيي سرا. كان رئيس الحلف المقدس من الغيارى، ولم يكن يريد رؤية المزيد من الخطوات باتجاه إزالة قيود الكنيسة أو الدويلات البابوية الخاضعة لسلطة الحبر الأعظم.

واستنادا إلى ه ذه الإيديولوجية، كان هناك أساس ممكن للشائعة القائلة إن الكردينال لامير وسكيني أمر باغتيال الكونت بيليغرينو روسي بسبب أفكاره حول الدور الذي يفترض بالبابا أن يلعبه في عملية توحيد إيطاليا. وحال إقفال التحقيق دون بلوغ أي استنتاج في شأن القاتل نفسه والعقل المدبر للمؤامرة. وتوفي الكردينال لويجي الامبروسکين، رئيس الحلف المقدس، في 12 نيسان إبريل 1854 عن عمر ثمانين عاما، وأخذهذا السر معه إلى قبره. على أي حال، أصبح اغتيال روسي بالنسبة إلى الجمعيات السرية مرتبطة بإشعال الثورة التي أدت إلى نفي البابا بيوس التاسع وولادة الجمهورية الرومانية (24) .

في صباح اليوم التالي لوفاة السياسي البابوي، چرت تظاهرات سرعان ما تحولت إلى أعمال ش غب وحالات تمرد أدت بدورها إلى اغتيال سكرتير البابا، المونسينيور بالما. إزاء هذا الوضع، وافق الحبر الأعظم على الوزير الذي فرضه الشعب، ولكن قسم آخر من الناس طالب بحل الحرس السويسري واستقالة البابا (25) . أخيرا، وفي 17 تشرين الثاني/نوفمبر، اضطلع الحرس المدني بشؤون بعض المناصب في الكرسي الرسولي وطردوا الحرس السويسري والبابا الذي اعتبر سجين الثورة. وفي 23 تشرين الثاني / نوفمبر 1848، أجبر بيوس التاسع على مغادرة روما، كما حدث من قبل مع بيوس السادس و بيوس السابع، ولجأ إلى ميناء غيتا في مملكة نابولي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت