فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 446

للمشاركة في القتال ض د النمساويين. وعلم أيضا أن المنفيين المناهضين للبابوية يشكلون تهديدا للمسؤولين السياسيين البايويين وعائلاتهم في رومانيا وداخل الأراضي البابوية، وأن فرنسا تحشد مجموعات من الجنود الأشداء على حدودها مع بيمون.

و بين آذار مارس و آب أغسطس من العام 1860، علم المونسينيور بيلا من أحد عملائه أن غاريبالدي في حالة صحية سيئة، ولكن بطل التوحيد يقود بالرغم من ذلك فرقة من خمسة آلاف رجل متجهين إلى صقليا. وينتمي قسم كبير من هؤلاء الجنود إلى جمعية س رية من الحماة الذين شاركوا بفعالية مع المطالبين بالوحدة والاستقلال بتحرير صقليا عام 1860 بقيادة غاريبالدي. (48)

كانت معلومات تانكريدي بيلا عالية الجودة، ويعود سبب ذلك جزئيا إلى عدم خضوع شبكته لمراقبة الحلف المقدس مما يمكن جواسيسه من التصرف بحرية أكبر. وكونه مندو با بابويا، كان المونسينيور بيلا يشرف على ما بين عشرة واثي عشر عميلا يقوم كل منهم بتجنيد مخبريه. وأحد هؤلاء مفتش شرطة في بيسارو كان قد خدم في توسكانا والبندقية. وبعد ضم الدوقية الكبرى لتوسكانا إلى مملكة إيطاليا عام 1860، قرر الشرطي الانتقال إلى ميناء بيسارو القائم علي بخر الأدرياتيك. وقرر عميل الحلف المقدس كذلك التخلي عن جهاز التجسس البابوي و الانضمام إلى شرطة نابولي، علما أنه استمر بتزويد المونسينيور بيلا بالمعلومات طوال سنوات. (49)

وهناك عميل آخر من عملاء بيلا الأكثر فعالية عمل الصالح أو دو راسل، وهو دبلوماسي إنكليزي وعميل جهاز المخابرات التابع لبلده بين عامي 1858 و 1870. وبفضل عميل الحلف المقدس الموجود في منرل راسل، بقي أمين سر الدولة على اطلاع على زوار روما الهامين من أرستوقراطيين ودبلوماسيين وصحافيين ورجال إكليروس ومصر فيين. وأصبح البريد الدبلوماسي مصدرا جيدا للمعلومات بالنسبة إلى جواسيس البابا. وفي العام (1860، احتج السفير الأميركي إلى روما ندى أمين سر الدولة بسبب قيام الجواسيس البابويين بفتح البريد المتنقل بين سفارتي الولايات المتحدة في باريس وروما. وبعد عامين، أبلغ السفير وزارة خارجية بلده أن كل البريد المرسل من واشنطن يصل في مغلفات مفتوحة(50)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت