فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 446

للنزاع"وأن لا شيء باستطاعته التخفيف من حمى الحرب التي يرغب الكونغرس والرأي العام في خوضها سوى موافقة إسبانيا على رغبته. في الواقع، أرادت الولايات المتحدة السيطرة على كوبا - بسبب موقعها الاستراتيجي على حدود خليج المكسيك، إضافة إلى أسباب أخرى - كما كان ماكنلي راغيا في شراء الجزيرة أو القتال في سبيل الحصول عليها (12) ."

وفي حين كان الفاتيكان المضلل بتقرير إيرلند يسعى إلى إيجاد حل في مدريد، طلب الرئيس ماكتلي في 11 نيسان إبريل 1898 من الكونغرس منحه سلطات خاصة الإعلان الحرب على إسبانيا (13) . في ذلك اليوم عينه، اقترع الكونغرس لصالح تمتع کوبا بالحرية والاستقلال و تفويض الرئيس باستخدام الوسائل المتوافرة له كافة لحمل إسبانيا على التخلي عن سيادتهما على الجزيرة إذا رفضت ذلك. وفي 21 نيسان (إبريل، قطعت مدريد وواشنطن العلاقات. وفي الخامس والعشرين من الشهر نفسه، أعلنت الولايات المتحدة الحرب على إسبانيا، وكانت الخطوة الأولى فرض حصار بحري على کوبا. ويسرد التاريخ ما تلى ذلك من أحداث.

فلحقت الهزيمة بالأسطول الكوبي التابع لإسبانيا ودمر في سانتياغو، ومن ثم دمر أسطولها في الفيليبين في كافيت، واستسلمت القوات الإسبانية في أورينتي، وتعرضت بورتوريكو للاجتياح، وحوصرت مانيلا. ويقينا منها باستحالة مواجهة القوة البحرية للولايات المتحدة، بدأت حكومة براكسيدس ماتيو ساغستا بمفاوضات السلام

ونتيجة للمعلومات المضللة التي وقرها رئيس الأساقفة جون إيرلند و مثل البابا وأمين سر دولة الفاتيكان به برفض دعم إسبانيا بأي طريقة كانت، قرر الرئيس الأميركي تيودور روزفلت القيام بالخطوات الأولى لإقامة علاقات دبلوماسية مع الكرسي الرسولي (14)

وكشف أحد عملاء الحلف المقدس المونسينيور دوناتو سباربتي النقاب عن مكائد رئيس الأساقفة إيرلند. فسباريتي جاسوس بابوي خبير في شؤون أميركا الشمالية، وتطلبه الأمر أياما قليلة لاكتشاف كيفية استفادة إيرلند من ثقة كون الثالث عشر به ليضمن لنفسه مستقبلا لامعا في الميدان الدبلوماسي في الفاتيكان. وكشف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت