سباريتي أيضا أن جون إيرلند كان يطلع أجهزة المخابرات الأميركية مسبقا على محتوي الرسائل التي يعتزم إرسالها إلى الحبر الأعظم والكردينال رامبولا.
إضافة إلى ذلك، حذر المونسينيور دو ناتو سباريتي روما من الخطر المحدق بالمؤسسات الدينية الكاثوليكية العاملة في الفيليبين. ورفع تقريرا يفيد بأن العديد من المسؤولين الأميركيين الذين يشغلون مناصب رفيعة ويعنون بشؤون الفيليبين، ولا سيما وزارة الحرب برئاسة الوزير إليهو روت، تحاملوا على هذه الرهبنات واقترحوا اتخاذ خطوة راديکالية وطرد كل الأخوة من الأرخبيل. وفي تعليق أخير، کتب سباريي:"لا أعتقد حقا أن الأميركيين الشماليين يملكون أي مصلحة في إقامة علاقات دبلوماسية مع الكرسي الرسولي، كما يدعي رئيس أساقفة سان بول المونسينيور جون إيرلند". (15)
و تجاهل الفاتيكان تحذيرات سباريتي من جون إيرلند، وطلب البابا لاون الثالث عشر وضع تقرير تف بأنه"سري للغاية". وعندما قدم وليام هوارد تافت (16) إلى روما، وهو حاكم مدني للفيليبين، في 1 حزيران يونيو 1902 على رأس وفد صغير في زيارة رسمية، استقبل أمام القصر البابوي كما يستقبل السفراء (17)
و بطلب من رامبولا ولاون الثالث عشر شخصيا، بذل الحلف المقدس قصاري جهده لتقوم الصحافة بتغطية زيارة وفد تافت، وقد اعتبر إشارة واضحة إلى أن الولايات المتحدة تفكر مليا في إقامة علاقات دبلوماسية مع الفاتيكان. في الواقع، استمر رامبولا والحبر الأعظم في الثقة بتحليلات إيرلند المتحيزة وليس بتحليلات المونسينيور دوناتو ساريني
ولم يتأخر رد الفعل الأميركي. لقد اكتشف وليام هوارد تافت الشائعة التي ينشرها عملاء جهاز التجسس البابوي ومفادها أن زيارته هي مبادرة دبلوماسية رسمية من جانب الرئيس روزفلت. فلم يرقه الأمر، وصرح ردا على ذلك قائلا:"نحن في روما للتفاوض فقط حول شراء بعض الأراضي" (18) . وبعد عدة أسابيع، تعطلت المفاوضات وطلبت واشنطن من تافت العودة إلى الفيليبين.
في أوائل حزيران يونيو 1903، أصيب البابا لاون الثالث عشر بالتهاب في الرئتين بينما كان مجتمعا بأمين سر الدولة رامبولا. وفي السابع منه، اكتشف أطباؤه أن رئتيه