فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 446

مليئتان بسائل. واستمرت حالته في التدهور حتى وفاته في 20 تموز يوليو محاطا بأتباعه الأكثر ولاء. وبانتهاء ولايته الحبرية، انتهت سياسة منع نشاطات جهاز التجسس. فطيلة اثنين وعشرين عاما، لم يقم الحلف المقدس بأي نشاط بالرغم من تأثر العالم بسلسلة من الاغتيالات كان بإمكانها أن تطال البابا نفسه.

لقد اغتيل رئيس الجمهورية الفرنسية ماري فرانسوا سادي کارنو عام 1894. ولقي رئيس الوزراء الإسباني أنطونيو كانوفا ديل كاستيو المصير نفسه عام 1898، إضافة إلى زوجة الإمبراطور النمساوي فرانز جوزيف، إليزابيت ويتلسباخ أو سيسي، عام 1898، وأمبرتو ملك إيطاليا عام 1900، والرئيس الأميركي وليام ماكنلي عام 1901.

وفي 31 تموز/يوليو 1903، بدأ بجمع الكرادلة مداولاته بعد دعوته للانعقاد الانتخاب خلف للاون الثالث عشر. وكان الكردينال ماريانو رامبولا، أمين سر دولة الفاتيكان على عهد البابا الراحل، المرشح الأوفر حظا ولكن الكردينال يان بوزينا من كراكو عارض ترشيحه باسم الإمبراطور النمساوي. كان فرانز جوزيف پرى في الكردينال رامبولا عدوا للحلف الثلاثي (ألمانيا، النمسا، إيطاليا) بسبب سياسته التي تمثلت بتحسين العلاقات مع فرنسا وروسيا. وفي 4 آب/أغسطس، انتخب الكردينال جوزبي ملكيور سرتو برا أعظم من قبل خمسين کردينا؟ من أصل اثنين وستين يشكلون مجمع الكرادلة، واختار سرتو اسم بيوم العاشر. وفي السنوات الأولى من القرن العشرين، بدأ الحلف المقدس حقبته التاريخية الأكثر إثمار، علما أنها لم تكن محيدة بصفة خاصة.

في هذا القرن الجديد، شرع الإيطاليون دون غيرهم بتجنيد عملاء سريين داخل الفاتيكان. لذلك، وعندما باتت علاقات الدولة بالكنيسية موضوع نزاع، كان على العديد من الحكومات جمع معلومات عن الخطط والسياسات البابوية من خلال الجواسيس

وكانت العلاقات الفرنسية - الفاتيكانية قد توترت مجددا منذ نشوء ميل كبير معاد إلى الإكليروس عام 1880 بدعم من رجلي السياسة جول فيري وإميل کومب اللذين كانا مقتنعين بأن البابا يسعى إلى الإطاحة بالجمهورية الثالثة و إعادة الملكية. وازدادت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت