في شأنه في البرلمان. وأشار بيو إلى أن جورج كليمونصو، وهو السياسي الذي قاد فرنسا إلى النصر في الحرب العالمية الأولى، قد يكون عرضة للرشوة (23)
وفي أواخر القرن التاسع عشر، شهدت عدة حكومات تراجعا كبيرا في نشاطات أجهزة المخابرات لديها، ولكن هذا التدهور كان أكثر حدة في حالة الفاتيكان في أثناء ولاية لاون الثالث عشر الخبرية. لقد تلاشت قدرات الحلف القدس مع الدويلات البابوية وسلطات البابا الزمنية، وأصبحت الوسيلة المعدة لحماية تلك السلطات والمحافظة عليها أمرا غير ضروري. وفي مطلع القرن العشرين، أصبحت شبكات التجسس التابعة للمندوبين البابويين من الماضي. وفي تلك السنوات، ارتدى العديد من عملاء الحلف المقدس المتمرسين برات الحرس البابوي البراقة، أو جهاز أمن الكرسي الرسولي، أو حرس القصور أو الدوائر البابوية. وترك أمر التجسس للقاصدين الرسوليين مما أدخل تغييرات هامة على فلسفة الدبلوماسية البابوية المتعلقة بجمع المعلومات الاستراتيجية (24)
لدى رفاة بيوس التاسع عام 1878، كان الفاتيكان يحتفظ بعلاقات دبلوماسية كاملة مع خمسة عشر بلدا، سبعة منها في أوروبا، ذات غالبية كاثوليكية أو تضم جانيات كاثوليكية هامة على صعيد العدد والنفوذ السياسي (25) . وكان السفير البابوي إلى الأرجنتين معتمدة بابوية أيضا في الباراغواي و الأوروغواي، كما كان السفير البابوي إلى بوليفيا معتمدا بابويا في التشيلي والإكوادور. أما المشكلة القائمة فكانت مع المناطق التي يوجد فيها قاصدون رسوليون بابويون، وبالتالي، كان يتوجب تغطيتها من خلال عملاء متمرسين للحلف المقدس؛ مثل لندن وبرلين و سانت بطرسبورغ
وكانت السلطات البابوية على عهد لاون الثالث عشر، والتي ألحقت الضرر بمنظمة التجسس البابوي أكثر مما ألحقته السلطات على عهد باباوات آخرين على مدى ثلاثة قرون منذ تأسيسها، تفضل إرسال"مندوبين رسوليين"بدلا من الجواسيس إلى بلدان لا يقيم معها الكرسي الرسولي علاقات دبلوماسية. وكان المندوبون الرسوليون يجمعون معلومات دينية أفضل للحلف المقدس، في حين كان القاصدون الرسوليون يزودون الحلف بتحليلات سياسية أفضل.