فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 446

والمنظمات الكنسية فقط، في حين بقي جهاز التجسس الخارجي من مسؤولية الخلف المقدس (31) . وأطلق على منظمة التجسس المضاد اسم جمعية بيوس، وغرفت داخل أسوار الفاتيكان بالاسم المختصر جي بي

وتمثلت جهود جمعية بيوس في بادئ الأمر بوضع مجموعة من الحجج والبراهين يمكن استخدامها لمواجهة الأفكار المتعلقة بالحداثة، والهيمنة على أي نقاش علي داخل الكنيسة أو في المجتمع الأوسع. و كان على جي بي تجنيد عملاء في أوروبا وأميركا الشمالية وأميركا الجنوبية، وعلى نحو سري، لتحديد هوية أنصار الحداثة، وكشف صلاتهم ومؤامراتهم، وإحباط مخططاتهم. وكرس أومبرتو بينيي نفسه هذه المهمة بحماسة شخص متعصب. وسرعان ما أفسحت مهامه كأمين سر دولة ثان للشؤون غير العادية الطريق الآخرين في ميدان التجسس، وكان عليه الاحتفاظ بسرية هذا الأمر وإخفاؤه عن زملائه في أمانة سر الدولة لا بل أيضا عن رئيسة المباشر المونسينيور بيتر و غاسباري.

ومقر بتأثير الصحافة الكبير، كان بينيني يعتقد أن الفاتيكان بحاجة إلى استخدامها بفعالية في المعركة ضد أنصار الحداثة والليبرالية، وعين رئيس جي بي نفسه مديرا غير رسمي لشؤون الصحافة في أمانة سر الدولة. وطوال سنوات، زود الصحافيين الذين يغطون المناسبات البابوية بالمنحى الذي يجب اعتماده في مقالاتهم. وأطلق بينيني على مراسلى الصحف الليبرالية ووكالات الأخبار لقب"أعداء"، وعلى مراسلي وسائل الإعلام المحافظة لقب"أصدقاء".

وتمثلت خطوة هامة أخرى لجي بي بإنشاء صحيفتها الخاصة، المراسلات الرومانية، التي أدارها بينين من خلال محرر وهمي. فملأ صفحاتها بنجمات على الحداثة والسياسات الليبرالية، ودافع بصراحة عن الامتيازات البابوية. وعندما بدأت الانتقادات ترد من بلدان کفر نسا أو إيطاليا نفسها، نفى البابا بيوس العاشر أن تكون الصحيفة لسان حال الفاتيكان الرسمي أو حتى لسان حاله جزئيا. وكان البابا يكذب لأنه فوض بنفسه أمين سر الدولة، الكردينال رافاييل ميري ديل فال، بتمويل المراسلات الرومانية (32)

أخيرا، کتب المونسينيور أومبرتو بينيني مقالة عبرت عن نظرته المحافظة و"المؤيدة"

إلى التكامل"للشؤون الدينية والسياسية العالمية. ووضعت المقالة بصيغة ممتازة، في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت