وفي أيار مايو، طلب فالني من جوزبي غراسي الذي يعرفه تشيليني أيضا نقل بعض الرسائل إلى البارون ستوكهامرن في مدينة لوسرن السويسرية. فأخبر غراسي
ت شيليتي بهذه المهمة الوشيكة، غير مدرك لما يرمي إليه فالنتي، وتطوع تشيليتي لتسليم
الرسائل بدلا منه. وبحصوله على الرسائل و كلمة السر والعلامة الفارقة من غراسي
س افر تشيليني إلى لوسرن للاجتماع بالبارون ستوكهامرن. والتقى في سويسرا ماريو بوماريتشي، وهو صحافي إيطالي موال للألمان تلقى أجرا مقابل كتابة عدة موضوعات مناهضة للتدخل الإيطالي في الحرب.
كان بوماريتشي قد غدا أحد الرجال الذين يثق ستوکهامرن هم أكثر من س واهم. فأخبرتشيليين بأن فالني عميل ألماني في إيطاليا وأن مهمته الرئيسية جمع معلومات ع ن العلاقات القائمة بين إيطاليا ودول الوفاق، وبين إيطاليا والفاتيكان. و بعد عودته إلى روما، أطلع أنطونيو تشيليي جهاز التجسس الإيطالي على المؤامرة التي اكتشفها. وفي حزيران يونيو 1916، كان جهاز المخابرات المضاد الإيطالي قد جمع أدلة كافية ضد أرشيتا فالنتي وماريو بوماريتشي، ولكن المحاكم لم تتمكن من توجيه تهمة الخيانة العظمى إلى الاثنين إلا في تشرين الثاني (نوفمبر
وعندما بدأ جهاز المخابرات في روما بدراسة رسائل فالنتي المشفرة في صحيفة إيطاليا، اكتشفت الاتصالات التي يجريها فرانز فون ستوكهامرن بشبكة واسعة من العملاء داخل إيطاليا والفاتيكان. فمرروا المعلومات المسؤولين في الحلف المقدس قاموا بدورهم بتمريرها لجهاز التجسس المضاد، جمعية بيوس، في إحدى الرسائل، تحدث فالني عن"السيد أيه"و"السيد جي". وبعد استجوابه من قبل المخابرات الإيطالية اعترف أر شيتا فالنني بأن"أيه"و"جي"ليسا سوي جوزبي أمير وغي، وهو محام إيطالي كان في غالب الأحيان مبعوثا خاصا للبابا بنده کتس الخامس عشر ولبعض الكرادلة والأساقفة. كان أمبروغي في الواقع عميلا متمرسا للحلف المقدس قلده البابا بنفسه"وسام الخدمات الكنسية (36) "
واعتقل الإيطاليون الجاسوس البابوي. وللنجاة بنفسه، اعترف بأنه"أيه"في الواقع ولكن ليس"جي". وقال أمبروغي إنه تسلل إلى جهاز المخابرات الألماني عملا بأوامر الحلف المقدس، وإن المال الذي تلقاه كان قد أودع في أحد المصارف في الفاتيكان.