فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 446

وبعد ممارسة مزيد من الضغوط عليه، اعترف بأن"جي"هو المونسينيور رودولف غير لاخ، وهو كاهن بافاري كان أمين الخزانة ومؤتمنا على أسرار البابا بندكتس الخامس عشر.

في غ ضون ذلك، قال أرشيتا فالني إن المونسينيور غير لاخ قد لعب دور الوسيط في أثناء فترة الحياد الإيطالي، وكان يوزع مبالغ ضخمة من المال تسلمها من فرانز فون ستوكهامرن مجموعة متنوعة من الصحف والصحفيين، وقال إن غير لاخ دفع أموالا لأمير وغي، عميل الحلف المقدس. وأودع المال الذي تم تلقيه من غير لاخ في عدد من الحسابات المصرفية السويسرية. وقال جوزبي أميروغي إن الخلف المقدس وضع غير لاخ تحت المراقبة، واعتبر جهاز التجسس البابوي المونسينيور غير لاخ رجلا طموحا وشديد الذكاء. كانت الشائعات قد تناولته مذ كان في الأكاديمية الحبرية الكنسية حيث كانت أخلاقه موضع او تياب، مما حدا بجمعية بيوس للطلب من الخلف المقدس مراقبته.

لقد ظهرت أولى علامات الارتياب عندما اختير رودولف غير لاخ لتسلم منصب في القاصدية الرسولية في بافاريا، ورفض الكردينال أندريا فروهيرث، رئيس السفارة البابوية، قبول غيرلاخ، فانتظر هذا الأخير في روما حيث أقام صلات بجياکومو دلاكييزا الذي كان رئيس أساقفة بولونيا و قدم إلى روما لتنصيبه کردينا". وعلى غرار بندكتس الخامس عشر، استعان دلاكييزا بخدمات المونسينيور رودولف غير لاخ، ولكن ذلك لم يشبع رغبات هذا المغامر المجرد من أي مبادئ أخلاقية (37) "

بالنسبة إلى الخلف المقدس، لم تكن أخبار خيانة غير لاخ مفاجئة لأن جمعية بيوس أطلعت الحلف على زيارات الكاهن البافاري المتواصلة للسفارتين النمساوية والألمانية في روما في أثناء فترة الحياد الإيطالي. وكان الإيطاليون يعتقدون أن رودولف غيرلاخ عضو أساسي في جهاز التجسس التابع للقيصر الألماني في الفاتيكان، وتود الحكومة الإيطالية وضعه وكل زملائه أمام فرقة لإطلاق النار بتهمة التجسس والخيانة العظمي، غير أن الصحافة آنذاك كانت تناقل تفاصيل الفضيحة، ورغب الفاتيكان، ولا سيما الإدارة البابوية الرومانية المحيطة بالبابا بندكتس الخامس عشر، في قلب صفحة فضيحة غير لاخ بسرعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت