القيام بأي عمل يمكنه إغضاب إليزابيت (19) . وفي 21 شباط(فبراير 1566، كتبت ماري ستيوارت لإليزابيت الأولى بلغة فرنسية مهذبة:
أيتها السيدة، يا شقيقتي الصالحة: نظرا إلى صفاء النية التي طالما حملتها لك، أظن أنه يجب على كتابة هذه الكلمات التي ستدركين من خلالها الأعمال غير الصحيحة والسلوك غير المناسب لراندولف، سفيرك هنا. لقد بلغني من مصدر موثوق لريزيو و الحلف المقدس)أنه في خضم الاضطرابات الأكثر خطورة التي قام به المتردون ضدي، قام المشسمي راندولف بدعمهم بمبلغ ثلاثة آلاف إسكودو للفوز بتأييد بعض الأفراد والعمل على إحكام قبضة أعدائي. ونتيجة لذلك، انتزعت هذه الشركة من خاصرتي على الفور، واستدعيت راندولف للمثول أمامي و أمام مجلسي وطلبت منه الاعتراف بأسماء الأشخاص الذين تسلموا منه هذا المبلغ، وبما أنه أرسل من قبلك إلينا للقيام بواجباته على أكمل وجه مكرسأ نفسه لمهمة معاكسة، فإنني أعلل النفس برفع حصانتك عنه. ومع ذلك، لا أرغب في التعاطي معه بقسوة أكبر وأكتفي بإعادته إليك مع رسائل توضح اتهامي بتفصيل أكبر.
في 1 آذار (مارس 1566، غادر السفير راندولف اسكتلندا مع أتباعه، تاركا وراءه مصيبة حلت بجواسيس بيوس الخامس الذين لم يكونوا على أهبة الاستعداد تماما. وأحد حلفائه الأكثر أهمية في هذا الانتقام هو زوج الملكة هنري دارنني.
وفي طريق عودته إلى لندن، توقف السفير راندولف في مدينة برويك انتظار الأوامر ملكته. ووجه من هناك رسالة إلى إليزابيت:
هناك أمر على وشك الحدوث في اسكتلندا وستكون عواقبه وخيمة. اللورد دارنلي غاضب من الملكة لأنها أنكرت عليه حقه بالملك بوصفه زوجا لها، وأكد أن معرفته
بممارساتها (علاقتها بدانيد ريژيو) هو أمر يصعب احتماله ... لقد قرر (دارتلي) التخلص من سبب هذه الفضيحة (عميل الحلف القدس) . سيجري تنفيذ هذه الأمور قبل انعقاد دورة البرلمان، وهو أمر وشيك (20)
لم يعد دارنلي يدعي لحضور الجلسات الخاصة بمجلس الدولة، وحرم من الاستعانة بالفرسان الملكيين، ووجد أن دوره تقلص إلى مجرد زوج للملكة. ولم يلق زوج ماري ستيوارت المهانة من الملكة نفسها فحسب، بل من أفراد حاشيتها الأكثر تقرب منها. وبوصفه س كرتيرها الخاص، لم يعد دافيد ريزيو يطلع دار تلي على المستندات الرسمية، واستخدم ما يدعي الختم الحديدي (التوقيع الملكي) من دون