فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 446

تقرير آخر النقاب عن توسط الملك الإسباني لدي شارل الأول إمبراطور النمسا في آذار/مارس 1917 لتحقيق سلام نمساوي بمنأى عن القوي الأوروبية وألمانيا (5)

وطرح عميلان للحلف المقدس هما الكونت فيرنر دي ميرود وزوجته، بولينا دي ميرود، اقتراحا لإحلال السلام. لقد خدم هذا النبيل الذي ينتمي إلى إحدى السلالات الأقدم عهدا في فرنسا في صفوف الحلف المقدس طيلة سنوات بصفته مبعوثا، وعمل مع زوجته في الواقع لصالح أمانة سر دولة الفاتيكان ورئيسها، الكردينال بييترو غاسباري، ناقلين رسائل بابوية إلى مسؤولين ذوي مراتب رفيعة في الكنيسة في بلدان تخضع للاحتلال الألماني.

في أوائل نيسان أبريل 1917، تلقى فيرنر دي ميرود اتصالا من عميل للحلف المقدس مقرب من ألمانيا، من المرجح أنه الأب أنطونيو لابوا، كان يحاول الإعداد للقاء بين هذا الأخير والبارون فون در لانكن، وهو ضابط سابق في الحرس الإمبراطوري، ودبلوماسي

، وعضو في جهاز المخابرات التابع للقيصر الألماني، ورئيس المخابرات الألمانية في بلجيكا.

فأخبر فيرنر دي ميرود البارون فون در لانكن بأن بعض الأوساط السياسية العليا في دول الوفاق تريد حدوث اللقاء في منطقة محايدة مثل سويسرا. فسأل الألمان ميرود عن أي"أوساط عليا"يتحدث، وذكر النبيل البلجيكي ثلاثة أسماء: بول ديشانيل، رئيس المجلس الوطني الفرنسي؛ جول کامبون، أمين عام وزارة العلاقات الخارجية؛ و أريستيد بر اين، رئيس المجلس. فتقل فون در لانكن بدوره المعلومات إلى فرانز فون

س توكهامرن، رئيس جهاز التجسس الألماني في سويسرا، و زيمرمان، أمين سر الدولة والمستشار پيثمان هولويغ. وبعد ذلك، انتظر جوابا (6)

بالنسبة إلى جهاز المخابرات الألمانية والحلف المقدس، فإن ديشانيل معاد جدا النمساويين، وكامبون شديد التكتم والحرص. ويبقي بر اين، الخصم السياسي الكليمونصر الأكثر تطرفا في تأييد الحرب، الذي عارض إجراء أي مفاوضات سرية مع القوى الوسطى.

فاقترح فيرنر دي ميرود على براين لقاء فون در لانكن في سويسرا، ولكن كان يتعين على السياسي الفرنسي إبلاغ ريمون بوانكاريه، رئيس الجمهورية، أيا كان مقدار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت