فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 446

حبه للسلام. وبالرغم من تحذيرات الرئيس، قرر بر اين الاتصال برئيس الوزراء البلجيكي، دو برو کفيل، ليقوم بمرافقته إلى الاجتماع الذي كان من المتوقع حدوثه في 22 أيلول سبتمبر 1917. وفي 9 أيلول سبتمبر، أي قبل ثلاثة عشر يوما من ذلك التاريخ، التقى بر اين بوانکاريه ثانية ليبلغه بمكان وزمان اللقاء. وكان الشاهد الحيادي المونسينيور الشاب أوجين باتشيللي، وهو البابا بيوس الثاني عشر المستقبلي، يتصرف باسم جهاز التجسس الفاتيكان المضاد، جمعية بيوس

وعندما حاول بر اين مغادرة فرنسا باتجاه سويسرا، لم يسمح له بالمرور. لقد حذرت أجهزة المخابرات الفرنسية الرئيس بوانکار به من أن الألمان يعدون شرکا للمفاوض الفرنسي بمساعدة أجهزة التجسس الفاتيكانية. لقد حذر شخص ما في الفاتيكان كما يبدو أجهزة التجسس الإيطالية، وأعلم الفرنسيون بذلك. وتظهر بعض المصادر أن هذا الشخص هو الكردينال الإنكليزي فرانسيس أيدان غاسكيه (7) الذي زود جهاز التجسس الإيطالي بمعلومات عن لقاء بر اين - فون در لانكن في سويسرا. في الواقع، كان غاسكيه يخشى من سعي جهاز المخابرات الألماني الذي يدعمه الحلف المقدس إلى إيجاد تسوية عبر مفاوضات لا تنتقص من مكانة القيصر ويلهلم والإمبراطور شارل ولا تفرض على ألمانيا والنمسا-اجر دفع تعويضات.

وظهر في الوقت نفسه محب آخر لتدير المكائد في لعبة التوسط والمفاوضات. فعلى غرار البارون الألماني، كان هذا الوجيه في الكنيسة الكاثوليكية خبرة لأجهزة التجسس الفاتيكانية، وقد وضعت بتصفه إحدى شبكات التجسس الأقدم عهدا ربما في العالم ولكن الأفضل بالتأكيد: إنما المونسينيور أو جين باتشيللي وجهاز التجسس التابع له، جمعية بيوم

فالحلف المقدس ومنظمة التجسس المضاد التابعة له ملتزمان في المبدأ بدعم أعمال الخير الأعظم، ويعتمدان على الكرسي الرسولي إلى حد كبير. في الحقيقة، كان جهازا المخابرات أدائي بندكتس الخامس عشر للبقاء على اطلاع جيد على مناورات أولئك الذين يحاولون التوسط لإحلال السلام كما حدث في أيار مايو 1917. وغادر المونسينيور أوجين باتشيللي روما إلى ميونيخ مرورا بسويسرا، وكان بندكتس الخامس عشر قد عين للتو قاصد، رسولي إلى العاصمة البافارية (8)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت