كان باتشيلي البالغ من العمر أربعين عاما يتمتع بكل العلامات الفارقة للأخ المتواضع: صل في مراحله الأولى، أنف حاد، عينان غائرتان، وجسد نحيل جدا. وسمح له اطلاعه الواسع على الدبلوماسية الفاتيكانية، ولا سيما في ما يتعلق بالمسائل الأوروبية، بتنفيذ المهمة التي أوكلها إليه البابا بندكتس الخامس عشر. بالعودة إلى العام 1914 عندما كان أمين سر ثانيا للدولة في أثناء ولاية بيوس العاشر الخيرية، أرسل باتشيللي إلى فيينا في مهمة سرية للإعداد للاتصالات عالية المستوى بمساعدة المونسينيور أومبرتو بينين، رئيس جهاز التجسس الفاتيكاني المضاد. وفي كانون الثاني يناير 1917، عقد المونسينيور أو جين باتشيلي اجتماعه الأول مع الكونت غولو شوفسكي، ممثل القيصر الألماني، بينما كانت المفاوضات السادسة جارية.
و بعد تسلم منصبه الجديد في ميونيخ، أرسل القاصد الرسولي باتشيللي إلى برلين في 26 حزيران يونيو. وفي التاسع والعشرين منه، استقبل القيصر ويلهلم الثاني الممثل البابوي في مقر قيادة أركان الحرب الألماني في باد کروزناخ. وبدأ الاجتماع بتعليق يضفي الاسترخاء على الجو، وسلم باتشيللي الإمبراطور رسالة بخط يد البابا بندكتس الخامس عشر عبر فيها قداسته عن رغبته في التوصل إلى سلام مستقر يضع حدا للنتائج الكارثية للحرب. بعد ذلك، حاول أوجين باتشيللي إقناع ويلهلم الثاني بضرورة قبول الوساطة البابوية بين ألمانيا ودول الوفاق (9)
وطرح باتشيلي وجهات نظره بلباقة وإصرار محاولا وضع القيصر أمام خيار لا ثاني له. وقال فون هر تلينغ، وزير الشؤون الخارجية الألماني، عن باتشيلي:"كان باتشيلي ذاك يساوي جيشا". وكتب القيصر نفسه في مذكراته، كان أوجين باتشيلي الصورة المثالية الأمير الكنيسة"."
في نهاية اللقاء، غادر الموفد البابوي مع وعد ألماني رسمي بدراسة فكرة الوساطة البابوية. وكان لقاء اليوم التالي مع شارل الأول، إمبراطور النمسا- الجحر، الذي كان في زيارة إلى برلين. فاجتمع به باتشيللي حيث اجتمع بالقيصر في غضون ذلك
، كانت التقارير التي ترفع إلى جمعية بيوس والبابا مليئة بالاقتراحات التي مگنت بندكتس الخامس عشر من إعداد مذكرة فاتيكانية رسمية حول الغاية من التوصل إلى تسوية النزاع عبر المفاوضات.