فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 446

العسكرية مهتمة"بالكمية أكثر من النوعية"في عملية جمع المعلومات. واهم الإيطاليين بأنهم أكثر اهتماما في جمع المعلومات الصناعية، ولكنهم بحاجة إلى التركيز على الفاتيكان أيضا. في الواقع، كان الإنكليز على علم بمناورات الخلف المقدس في فيينا وبرلين، ويعتقدون بأن أجهزة المخابرات البابوية تقيم اتصالات مباشرة مع ويلهلم التاني وشارل الأول، وأنه يجب على أحدهم استغلال هذه الاتصالات.

في ص يف العام 1915، عرض وزير الشؤون الخارجية في الاتحاد السويسري إرسال حقيبة دبلوماسية من بيرن إلى الفاتيكان مرة واحدة أسبوعيا. وكانت هذه الحقيبة المليئة مغلفات من مختلف الأحجام مختومة بأختام شمعية على صورة مفاتيح القديس بطرس، وتنطلق من الوزارة في بيرن إلى السفارة السويسرية في روما. ولدى وصول الحقيبة إلى روما، يقوم فرد من الحرس السويسري وعميلان من الخلف المقدس باستلامها.

وأرادت أجهزة المخابرات الإيطالية الاطلاع على محتويات الحقيبة، ولا سيما عندما علموا بأنها تحتوي على مغلف مصدره إحدى دول الأعداء. وكان يصعب قراءة محتويات هذه المغلفات لأن الخلف المقدس بدأ قبل وقت قصير من اندلاع الحرب بتوزيع نظام رموز للكتابة المشفرة خاصة بالرسائل فائقة السرية على السفارات البابوية.

فطوال قرون، حمت الحكومات مراسلاتها السرية من الحكومات الأخرى المتطفلة - أم أنما حاولت على الأقل القيام بذلك - من خلال رموز وشيفرات. وكانت رموز الفاتيكان والحلف المقدس التي ابتكرها دائرة الكتابة بالشيفرة في الفاتيكان، التوزيع الرمزي، هي الرموز الوحيدة التي لم تتمكن أجهزة مخابرات دول الوفاق والقوى الوسطى من حلها (13)

وفي كانون الأول/ديسمبر من العام 1915، أي بعد أشهر قليلة من إعلان الحرب، أنشأت أجهزة المخابرات الفاتيكانية وحدة خاصة من واضعي الرموز، وأخرى من

كاتبي الرسائل بالشيفرة، أطلق على أفرادهما اسم حالي الرموز. كان نظام الكتابة بالشيفرة المستخدم من قبل الحلف المقدس معقدا إلى حد ما، وقد اسخدم بصورة عامة في كل الاتصالات بين أمانة سر الدولة والممثلين البابويين في مختلف أنحاء العالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت