فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 446

وبين عامي 1914 و 1917، كان لكل قاصد رسولي بابوي کتاب رموز أعدها دائرة التوزيع الرمزي ويحتوي على سبعمئة أو ثمانمئة مجموعة تتألف كل منها من أعداد من ثلاثة أو أربعة أرقام. وتمثل كل من هذه المجموعات الرقمية كلمة أو رسالة. فعلي

س بيل المثال، في السلسلة التالية"492 - 7015 - 119 - 3683"، 492=رسالة تم تلقيها؛

7015 = سويسرا، 119=عميل؛ 3683=لوغانو (14)

ومع ذلك، تمثلت المشكلة بأنه كان يتعين إدخال تغييرات على كتاب الرموز بين حين وآخر، ويعود سبب ذلك جزئيا إلى وجوب إضافة كلمات مثل غواصات، هجوم، انسحاب، هدنة، مدافع، و كلمات أخرى. وفي أواخر الحرب تقريبا، حصلت أجهزة المخابرات الإيطالية على أحد هذه الكتب، مما سمح لهم بالاطلاع على رسائل هامة بين الفاتيكان وبعثاته في النمسا - المجر، وبلجيكا، وإسبانيا، وسويسرا، والولايات المتحدة. وهناك تقارير صادرة عن القاصدين الرسوليين تتناول المواقف السياسية للدول حيث يمارسون نشاطاتهم الدبلوماسية، كما تتناول اتصالات سرية بين القاصدين الرسوليين والسياسيين والمفكرين، وتوجيهات من أمانة سر دولة الفاتيكان للقاصدين الرسوليين البابويين في شأن إدخال تغييرات على سياسة الفاتيكان وتحذر من أخبار سياسية وعسكرية ومن مبادرات سلمية تقدمت بها دون الوفاق أو القوى الوسطى؛ هو نوع البيانات التي كان الإيطاليون على علم بما (15)

ولكن الوضع تغير عندما قررت دائرة التوزيع الرمزي التابعة للحلف المقدس تعزيز نظامها الأمني المتعلق بإرسال البرقيات في 29 تموز/يوليو 1917. وفي 1 آب أغسطس، أرسل البابا بندكتس الخامس عشر إلى كل المشاركين في الحرب، وعبر قاصديه الرسوليين، وثيقة تدعو إلى إحلال السلام من خلال الموافقة على بعض النقاط المحددة: إجلاء متبادل للقوات من الأراضي المحتلة وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه في السابق، ورفض مشترك لتسديد تعويضات الحرب، وحرية الملاحة في البحار كافة وتخفيض كمية الأسلحة، والفصل في النزاعات من خلال التحكيم، وإجراء مفاوضات مفتوحة حول الأراضي المتنازع عليها. واعتبر بندكتس الخامس عشر وأمين س ر دولة الفاتيكان الكردينال بيتر و غاسباري أنه من الضروري التوصل إلى اتفاق س لام في أسرع وقت ممكن لأن عملاء الحلف المقدس بدأوا بإرسال معلومات حول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت