وأرسل يسوعية من أميركا الشمالية، هو الأب إدموند و الش، وثلاثين كاهنا آخرين إلى أنحاء متنوعة من البلاد لتوزيع أطنان من الملابس والطعام للجائعين. وبينما كان هؤلاء الجواسيس يجمعون معلومات عن الجاليات الكاثوليكية للاستعانة بما في عمليات الانتشار المستقبلية، كان دبلوماسيو الفاتيكان يجرون اتصالات سرية مع لينين؛ بين أمين سر دولة الفاتيكان غاسباري والقائد السوفياتي عن طريق روما في بادئ الأمر وعبر السفراء، وعن طريق برلين في ما بعد (5)
وبالرغم من منح الفاتيكان قرضا من دون فائدة للسوفيات يزيد عن عشرة ملايين دولار، أرجألينين تقديم أي تنازلات للكاثوليك. ووقع الاتحاد السوفياتي استئنافا للعلاقات الدبلوماسية والتعاون الاقتصادي مع ألمانيا، عدوه القديم، قبل أن يتخذ الإجراءات نفسها مع الفاتيكان. ولم يتأخر رد فعل الكنيسة على ذلك.
في ربيع العام 1923، اعتقلت الشرطة العمرية ثلاثة أساقفة كاثوليك واثي عشر كاهنا بتهمة القيام بنشاطات ثورية مضادة ومعادية للسوفيات. فكم على رئيس الأساقفة جان سيبلاك بالسجن مدى الحياة والأشغال الشاقة، وخفض الحكم بعد ذلك إلى عشر سنوات في السجن. وكم على نائبه العام، کو نستني بو كييفيتش، وهو عميل للحلف المقدس، بالموت والإعدام بإطلاق عيار ناري في مؤخر رأسه في أحد سجون لوبيانكا القائمة تحت الأرض في ليل 31 آذار مارس 1923 (6)
بعد ذلك، أغلقت الكنائس والمعاهد اللاهوتية والمدارس في حين اعتقل الكهنة وأعدموا، أو لحكم عليهم بالنفي، وفي العام 1924، وقبل وفات لينين، كان هناك رئيس الأساقفة المست زر من تير اسبول، وهو الأسقف الكاثوليكي الوحيد الذي كان لا يزال حيا وطليقا في الاتحاد السوفياتي. وضغطت بعض التيارات داخل الكنيسة على البابا بيوس الحادي عشر لشجب سياسات موسكو المعادية للكاثوليك بشكل علني وتعبئة الرأي العام الكاثوليكي العالمي ضد خطر الشيوعية. وبعد كلمة موجزة أمام کر ادلته في هذا الشأن، وعملا بنصيحة الخبير في الشؤون الروسية ميشال در بينبي، أصدر الخبر الأعظم في كانون الأول/ديسمبر 1924 تعليماته للقاصد الرسولي في برلين، المونسينيور أو جين باتشيللي، لاستئناف المحادثات السرية مع موسكو.