فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 446

وكان اليسوعي إدموند والش، رئيس البعثة البابوية لتقديم المساعدات، يرسل دون س واه تقارير إلى الفاتيكان من حين إلى آخر عن طريق السفارة الألمانية في موسكو تتضمن معلومات عن تحركات الجنود مثلا. ولكن الحكومة الشيوعية حدت من نشاطات والش، لذلك، كانت التقارير المرسلة إلى جهاز التجسس البابوي تميل إلى الخيال أكثر منه إلى الواقع و تحمل معلومات عن دبلوماسيين معينين أو إشاعات عما قاله أحد البيروقراطيين السوفيات المساعده الذي تربطه صداقة بملحق عسكري؛ إنما أمور قليلة الأهمية في الواقع

واستبدل والش بالأب إدوارد غيهرمان الذي استمر في تأمين غطاء للحلف المقدس في موسكو. وفي نيسان/إبريل 1924 مثلا، أبلغ العملاء عن إطلاق سراح رئيس الأساقفة سيبلاك وترحيله. وتوجه الأب إلى روما على الفور لرفع تقرير إلى البابا بيوس الحادي عشر. وفي أوائل العام 1925، كانت الملاذات الآمنة للكاثوليك قليلة ومتباعدة، وكان يتعين على الفاتيكان إنشاء شبكته الخاصة من الخبرين داخل الاتحاد السوفياتي". (9) "

في أواخر العام 1925، تلقي ميشال در بيني فجأة دعوة من الكنيسة الأرثوذكسية الروسية لزيارة البلد؛ خطوة حصلت على موافقة الحكومة في موسكو بالتأكيد. وذكر على تأشيرة الدخول الخاصة به،"إجازة وزيارة لتحصيل العلم". فسافر در بيٹيي إلى موسكو مرتديا رداءه الأسود. وعندما وصل، اجتمع بدبلوماسيين غربيين، وأساقفة أرثوذكس، وبأحد أعضاء الحكومة السوفياتية الأكثر تمتعا بالنفوذ، أناتولي لوناشارس کي، مفوض التربية والثقافة. وعندما عاد المونسينيور در بينيي إلى روما، كان يحمل تحت ذراعه مقدار كبيرة من المعلومات المستقاة من المصدر مباشرة. ولكن المشكلة تمثلت بتناقص عدد الكهنة الراغبين في السفر إلى روسيا للاهتمام بشكل

س ري بالأبرشيات المبعثرة في مختلف أنحاء البلد. وسرت شائعة في العديد من المعاهد اللاهوتية عن ثلاثة كهنة أوقفتهم الشرطة السياسية التابعة للحكومة. وبعد استجوام وتعذيبهم، كما ظهر الشائعة، قيد الكهنة إلى وتد وأحرقوا أحياء، ولكن هذا الأمر لم يحدث أبدا؛ كانت رواية قد انتشرت شفهيا من دون أن يتمكن أحد من تحديد مصدرها. ومع ذلك، فقد صدقها العديد من الكهنة الشبان ورفضوا الذهاب إلى روسيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت