فتدخل رئيس الأساقفة شبتيکي ثانية لصالحه حاملا ميشال در بينيي على تعيين دو بنير مساعدة في القسم الجديد التابع للحلف المقدس ألا وهو منظمة الروسية. وأثار الباحث الجديد إعجاب در بينبي كثيرا لدرجة أنه تلقى دعوة من رئيس المنظمة المذكورة للانضمام إليه في كتابة بحث عن الأساقفة الأرثوذكس الروس. وارتقى دو بنير سريعا في صفوف جهاز التجسس البابوي، وأصبح المعاون الأكثر أهمية لدر بينيي. وفي صيف العام 1932، أسندت إليه الروسية مهمة دقيقة في بولندا تتعلق بشؤون الكنيسة
هناك. وكانت هذه المهمة بداية حماية دو پنير و الخطوة الأولى في اتجاه أفول نجم ميشال دربينيين
کان در بينيي قد اقتنع لمدة من الزمن بأن روسيا ستعتنق الإيمان الكاثوليكي يوما ما بالرغم من الدكتاتورية البولشفية. وكان بالإمكان حدوث ذلك لو كان الفاتيكان مستعد لتكييف تقاليده وممارساته الدينية مع الثقافة الروسية باستثناء ما يتعلق بالعقيدة الكاثوليكية مباشرة. فقرر رئيس الروسية إرسال تقرير إلى البابا بيوس الحادي عشر وأمين سر دولة الفاتيكان باتشيللي وضع على غلافه الخارجي ختم"متعلق بروسيا"، أي ما معناه أن المستند"حساس جدا". وكان النص في الواقع مثيرة للجدل ليس فقط بالنسبة إلى المتمسكين بالتقاليد الذين يعارضون إدخال أي تغيير على الشعائر الكنسية،
ب ل أيضا بالنسبة إلى أولئك الذين يسعون إلى تحرير بنيات الكنيسة (أمر لم يرق كثيرة للجهاز الفاتيكاني) (26)
كان العديد من الكاثوليك الروس من أصل روسي قد مروا بمرحلة من التحول من الكاثوليكية الأكثر تمردا إلى الشيوعية الأكثر امتثالا. وبنظر نظام ستالين، إن الكاثوليك البولنديين هدف يتعين مكافحته، وليس تحويله عن معتقداته. وكان ميشال در بينيي ومنظمة الروسية مهتمين كثيرا بتنفيذ عمليات في بولندا وإنشاء شبكة سرية من الكهنة والأساقفة كما كان الحال في الاتحاد السوفياتي.
وفي أثناء زيارته إلى بولندا، لفت ألكسندر دو بنير انتباه أجهزة المخابرات التي لم تکن فضولية في شأن علاقاته بدر بيني فحسب، بل بصلاته بموسكو أيضا. كان البولشفيون قد اعتقلوا والد در بينيي بعد الثورة وسقوط القيصر وأرسلوه إلى سجن في سيبيريا. وأقامت والدته الفرنسية في العاصمة الروسية مع أحد أخوال العميل المستقبلي