العام 1933، ازداد عدد أعداء منظمة الروسية على نحو خطير، وأحد هؤلاء فلاديمير الدوشوسكي، الرئيس العام اليسوعي.
وما حدث بعد ذلك أحيط بسرية تامة. وتبقى الوثائق المتعلقة بالقضية في الزوايا المظلمة لمحفوظات الفاتيكان السرية. وفي 29 أيلول سبتمبر 1933، وضع بيوس الحادي عشر أمام در بيئيي کدسة كبيرة من الصور الفوتوغرافية لكهنة معتقلين في معسكرات الأشغال الشاقة السوفياتية كانت الجماعة السرية التابعة للمونسينيور أو حين توفو قد جندتهم في وقت سابق. وأخير الحبر الأعظم در بينيي بأن الأب لدوشوسکي قرر إرساله إلى مستشفى بلجيكي للعلاج و الراحة عملا بتوصية رئيسه.
في 2 تشرين الأول/أكتوبر، أخلي ميشال در بينيي مكتبه بمراقبة عميلين من الخلف
المقدس. وبعد ظهر ذلك اليوم، غادر روما بمفرده إلى الأبد (30)
في أواخر ت شرين الثاني / نوفمبر، زار عميلان لجهاز التجسس المضاد الفاتيكاني در بينبي مع الرئيس العام لدوشوسكي. فأخرج أحدهم من جيبه وثيقة تحمل ختم البابا الشمعي، وفتحها در بينيي بعناية. في النص، أبلغ الخبر الأعظم جاسوسه السابق بأنه
س يكون من الملائم له الاستقالة من كل مسؤولياته ومناصبه في الإدارة البابوية الرومانية. وعملا بقواعد إطاعة البابا التي تفرضها الرهبنة اليسوعية، وقع در بينيي على الوثيقة من دون أدن اعتراض
وانقطع المونسينيور ميشال در بينيي عن العالم داخل مقر إقامة لليسوعيين حى وفاته عام 1957. ومنعه قادة الرهبنة من الكتابة عن نشاطاته في منظمة الروسية أو التحدث عنها علانية (31)
في غ ضون ذلك، وبفضل مساعدة كهنة كانوا قد خدموا في الروسية منقذين أوامر در بينيي، لجأ الأب ألكسندر دو بنير إلى بيت للبر غادره بعد شهرين. وعثر عليه عملاء جهاز التجسس الإيطالي مقيما في مسكن مستأجر في وسط روما. فشرح لهم أنه حصل على وظيفة في مكتبة المعهد الجبري للدراسات الشرقية. وصدق أصدقاؤه هذه الرواية ولكن جهاز المخابرات الإيطالي لم يصدقها. وفي أيلول سبتمبر، تبين للجهاز الذي يقوم بمراقبة الأب ألكسندر دو بنير أن هذا الأخير قام بزيارات عدة للسفارة السوفياتية، وبعد اعتقاله ثانية، قال الجاسوس السابق إن زياراته جزء من عمله في معهد الدراسات الشرقية.