وصل التقرير الأول عن المؤسسة إلى روما عام 1937 مذيلا بتوقيع الأب ليون برنت. و في النص المؤلف من ثاني صفحات شروحات مفصلة عن النساء المصنفات بأكت آريات أقمن علاقات جنسية مع أعضاء بارزين في الحزب النازي، وأعضاء في وحدات الدرع الواقي ووحدات جنوب أفريقيا. وكانت النساء حقل تجارب تتم مرافقتهن ومراقبتهن على الدوام حتى في أثناء ممارسة أعمال جنسية مع أفراد"آريين"من وحدات الدرع الواقي. وكانت ممرضة منتمية إلى الحزب النازي حاضرة على الدوام (5)
وجاء في تقرير آخر لليون برنت أن بعض هؤلاء النساء وافقن على الخضوع للتلقيح الاصطناعي. فرد الفاتيكان على الفور مرسلا خمسة وخمسين مذكرة اعتراض من خلال قاصديته الرسولية لا تشير أي منها إلى مؤسسة الزواج العرقي بشكل واضح. لم يشأ الفاتيكان أبدأ تعريض عملائه المتسللين إلى المؤسسة للخطر.
ولكن حالة الذعر تعاظمت في أروقة الفاتيكان عندما وصل التقرير الأول للأب غونتر هستر. لقد اكتشف الحلف المقدم من خلال إحدى خادمات الغرف في مؤسسة الزواج العرقي أن عددا من المستشفيات والعيادات الخاضعة للسيطرة النازية تجري عمليات تعقيم وتقتل أشخاصا يعانون من قصور عقلي وفقا للقوانين العرقية التي وضعها الحزب النازي (6) . وقرر هستر إرسال هذا التقرير في بادئ الأمر إلى ثلاثة من أعضاء الهرمية الكاثوليكية الأكثر معاداة للنازية الكردينال كليمنت أوغست فون غالين، الكردينال كونراد فون بريزينغ، ورئيس أساقفة ميونيخ المونسينيور مايکل فون فولهابر. فأرسل هذا الأخير تقرير الأب همسفر إلى الفاتيكان. وبوجود كل هذه المواد بين يديه، أصدر البابا بيوس الحادي عشر أمرا بنشر منشوره بكل أسف الذي ثلي سرا في بعض الكنائس الكاثوليكية الألمانية يوم أحد الشعانين عام 1937.
لم يتأخر رد فعل هيتلر. فطوال الأسابيع القليلة التالية، قامت السلطات النازية ومن خلال عملاء وحدات الدرع الواقي والبوليس السري التازي (الغستابو) ، بسجن أكثر من ألف كاثوليكي، بمن فيهم صحافيون، وكهنة، وأخوة، وطلاب لاهوت، ورهبان، وقادة منظمات شبابية كاثوليكية. وفي أوائل العام 1938، قل 304 أشخاص إلى معسكر الاعتقال في داخاو. (7)