واصل الأب غونتر هسنر خدمة الحلف المقدس في أنحاء مختلفة من ألمانيا، واستمر حتى العام 1941 في إبلاغ الفاتيكان عن تعرض اليهود لإبادة جماعية. وفي ذلك العام، ألقى الغستابو القبض عليه و أرسله إلى معسكر الاعتقال في ماوثاوزن. وعندما قبض عليه الحرس وهو يمنح الأسرار الأخيرة لسجين بولندي مسن، تم شنقه. وألقت وحدات الدرع الواقي القبض على الأب ليون برنت في نيسان أبريل 1940 بتهمة مساعدة اليهود على الفرار إلى سويسرا عن طريق شبكة سرية كان قد أنشأها من دون الحصول على تفويض من الخلف المقدس. ووفقا لبعض التقارير، قام بإنشاء شبكته بدعم من الكردينال أوغست فون غالين.
و بسبب التدابير النازية، قرر البابا بيوم الحادي عشر عزل نفسه في مقر إقامته في کاستل غاندولفو لتجنب استقبال آدولف هيتلر في أثناء زيارة قام بها هذا الأخير إلى روما بين 3 و 9 أيار مايو 1938. وطلب الخبر الأعظم أيضا بإقفال كل متاحف الفاتيكان وعدم قيام الأوسرفاتوري رومانو بنشر أي شيء عن زيارة المستشار الألماني.
في غضون ذلك، كان عملاء جمعية بيوس يطاردون الجواسيس في قلب الفاتيكان. فمنذ أواخر عشرينيات القرن العشرين، دأبت أجهزة المخابرات الإيطالية على تسريب جواسيس إلى الدوائر البابوية، وأبرزهم المونسينيور إنريكو بوتشي الذي يقيم صلات بشخصيات مرموقة في ميدان الصحافة و في الإدارة البابوية.
لقد شغل المونسينيور بوتشي منصب ناطق غير رسمي بلسان الفاتيكان بالرغم من عدم اكتساب منصبه أي صفة قانونية. فحرر ونشر مجلة صغيرة تتحدث عن الأحداث الرسمية الجارية في الفاتيكان وعن الشؤون البابوية المؤثرة في المدينة - الدولة. وزود أيضا
ص حفا في مختلف أنحاء إيطاليا مقالات خاصة. وكان الصحافيون المعتمدون في الكرسي الرسولي يقصدون المونسينيور بوتشي للحصول على معلومات حول تصريح غير رسمي لأحد الكرادلة أو الأساقفة. كان بوتشي على علم بكل ما يحدث، وكان بالإمكان الاعتماد عليه للحصول على معلومات عن كل شيء بدءا بما يقوم به الرهبان و مرورا بأفراد الحرس السويسري وأمناء المكتبات، وانتهاء بالكرادلة.
كان المونسينيور بوتشي أفضل جاسوس الموسوليني داخل الفاتيكان منذ أن تده رئيس الشرطة الفاشية أرتورو بو کشيني في أواخر العام 1927. وفي أواسط الثلاثينيات،