فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 446

بدأ الحلف المقدس بتلقي تقارير عن وجود جاسوس داخل الفاتيكان، وكان بوتشي المعروف باسم"العميل 99"ينقل مختلف أنواع المعلومات. لقد جرت أفضل عملياته عام 1932 عندما تمكن من الحصول على نسخة المذكرات الكردينال بونا فنتورا شيريني سرد فيها بالتفصيل المفاوضات والمحادثات السرية التي جرت مع رئيس الوزراء أورلندو والتي أدت إلى إبرام معاهدات لاتيران عام 1929 لتسوية القضية الرومانية"لجهة وضع الفاتيكان (8) "

وأبلغ عملاء الحلف المقدس جهاز التجسس المضاد، جمعية بيوس، بوجود جاسوس داخل الفاتيكان. وشرع عملاء الجهاز بمحاولة تحديد هويته.

ومن منطلق تكتيكي، نشرت جمعية بيوم وثيقة مغلوطة موقعة من أمين سر الدولة، بييتر و غاسباري. وجاء في هذا التقرير أن شخصا ما يدعي روبرتو جيانيل يمرر معلومات عن إيطاليا والفاتيكان لسفارة بريطانيا في الكرسي الرسولي. بالطبع، لم يكن روبرتو جيانيل موجودا؛ لقد تم ابتكاره لهذه الغاية

ونجح عملاء جهاز التجسس المضاد في نشر التقرير بوصفه حقيقيا، ووصل إلى يدي المونسينيور إنريكو بوتشي. فأمر بوکشيني على الفور بالعثور على روبرتو جيانيل و اعتقاله بتهمة الخيانة العظمي. ولم يكن الإيطاليون أو بوتشي يعلمون أن جيانيل هو من ابتكار جهاز التجسس المضاد الفاتيكاني، فوقع الجاسوس في الفخ.

و بعد تحريده من كل مهامه الرسمية وغير الرسمية في الإدارة البابوية، استمر إنريكو بوتشي في خدمة النظام الفاشي حتى سقوط موسولين، وادي کشف النقاب عن بوتشي إلى الهيار شبكته المؤلفة من ستانيسلاو کاترين، وجيوفاني فاتزيو، وفيرجيليو سکاتو ليبي، وكلهم موظفون متوسطو المستوى في الفاتيكان (9)

لقد وظف أمين سر الدولة كاتريني في أواخر العام 1929. وكان حي افتضاح أمره أحد أفضل مصادر المعلومات للمونسينيور إنريكو بوتشي بما أنه كان يعمل في دائرة التوزيع الرمزي، وهي المنظمة التابعة للحلف المقدس والتي تتولى مهمة الرموز المستخدمة

من قبل القاصديات الرسولية في مراسلاتها السرية. وكانت كل الاتصالات الصادرة من الفاتيكان والقادمة إليه تمر عبر كاتريني الذي يعلم المونسينيور بوتشي على الفور بالمسائل الأكثر حساسية. وأجبر على الاستقالة بسبب خيانة رؤسائه، وطرد من الفاتيكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت